بالحصريّ .
شاعر أديب ، رخيم الشّعر ، حديد الهجو . دخل الأندلس ، وانتجع ملوكها ، وشعره كثير ، وأدبه موفور .
أنشدني أبو الحسن عليّ بن أحمد العابديّ ، قال : أنشدني عليّ بن عبد الغنيّ لنفسه ، إلى أبي العبّاس النّحويّ البلنسيّ ، من كلمة طويلة [ من الكامل ] :
قامت لأسقامي مقام طبيبها * ذكرى بلنسية وذكر أديبها
حدّثتني فشفيت منّي لوعة * أمسيت محترق الحشا بلهيبها
ما زلت أذكره ولكن زدتني * ذكرا وحسب النفس ذكر حبيبها
أهوى بلنسية وما سبب الهوى * إلّا أبو العبّاس أنس غريبها
[ 135 ب ] هبّ النّسيم وما النّسيم بطيّب * حتّى يشاب بطيبه وبطيبها
آخى المعين على العدوّ بمسلق * أزرى بوائل في ذكاء خطيبها
إذ قامت الهيجا ولولا نصره * ما كان يعرف ليثها من ذيبها
غلب العواء على الزّئير حميّة * وخبا ضياء الشّمس قبل مغيبها
فأقام أحمد في مجادلة العدى * برهان تصديقي على تكذيبها
حتى تبيّن فاضل من ناقص * وانقاد مخطئ حجّة لمصيبها
هامش
- والضبي في بغية الملتمس ( 1229 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 4 / 1808 ، والمراكشي في المعجب 205 - 206 ، وابن الأبار في الحلة السيراء 2 / 54 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 331 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 10 / 605 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 26 ، والعبر 3 / 321 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1209 ، وابن فضل اللّه في المسالك 11 / 375 ، والصفدي في الوافي 21 / 249 ، ونكت الهميان 213 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 550 ، والسيوطي في بغية الوعاة 2 / 176 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 385 ، وله ذكر وأشعار في معجم السفر للسلفي ص 155 ، 219 ، 337 ، 340 .