ونضو هموم طلّحته طياته * فلا غاربا أبقين منه ولا متنا « 1 »
هجان نأى أهلوه عنه وشفّه * قراف فأمسى لا يدسّ ولا يهنا « 2 »
فيا ملك الأملاك إنّي محوّم * على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى
تحيّفني دهري وأقبلت شاكيا * إليك أمأذون لعبدك أم يثنى
وفيها :
وإن تتأكّد في دمي لك نيّة * بسفك فإنّي لا أحبّ له حقنا
دم كوّنته مكرماتك ، والذي * يكوّن لا عتب عليه إذا أفنى
إذا ما غدا من حرّ سيفك باردا * فقدما غدا من برد برّك لي سخنا
وهل هي إلّا ساعة ثمّ بعدها * ستقرع ما عمّرت من ندم سنّا
وللّه دمعي ما أقلّ استنانه * إذا في دمي أمسى سنانك مستنا
وما لي من دهري حياة ألذّها * فيعتدّها نعمى عليّ ويمتنّا
إذا قتلة أرضتك منّا فهاتها * حبيب إلينا ما رضيت به عنّا
وهي طويلة ، صرّف القول فيها ، ووقع عنه الرضا بوصولها .
ومات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة ستّين وأربع مائة .
711 - عليّ « 3 » بن إبراهيم بن حمّويه الشّيرازيّ ، أبو الحسن .
قدم الأندلس ، وحدّث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصريّ المعدّل . روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ الحافظ « 4 » .
هامش
( 1 ) طلّحته : أتعبته واجهدته .
( 2 ) الهجان : الكريم من الإبل ، والقراف : الجرب ، الدس : الطلي بالقطران عند الجرب .
( 3 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 921 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1209 ) .
( 4 ) ذكر ابن بشكوال أنه ولد بمصر آخر سنة 347 ، وأنه توفي بعد سنة 426 ( الصلة ، الترجمة 921 ) .