ثم أنشدني هذين البيتين الإمام أبو محمد التميميّ ، قال : أنشدني بعض شيوخنا لأبي بكر الخوارزميّ :
إنّي إذا حضرتني ألف محبرة * تقول : أنشدني شيخي وأخبرني
نادت بأقلامي الأقلام ناطقة * ( هذي المكارم لا قعبان من لبن )
631 - عبد الملك « 1 » بن سليمان الخولانيّ ، أبو مروان .
محدّث ، سمع بالأندلس وإفريقيّة ومصر ومكة ، وسمعنا بالأندلس منه الكثير . ومات بها قبيل الأربعين [ 121 ب ] وأربع مائة ، في جزيرة من جزائرها يقال لها : ميورقة . وكان شيخا صالحا .
632 - عبد الملك « 2 » بن سعيد المراديّ الخازن .
رئيس ، أديب ، شاعر كثير الشّعر ، موصوف بالفضل ، ومن شعره في وصف ناعورة [ من مخلع البسيط ] :
ناهيك ناعورة تعالت * على صفاتي مع اقتداري
يحملها الماء بانقياد * وتحمل الماء باقتسار
تذكر طورا حنين ناي * وتارة من زئير ضاري
تسقي بساتين حاويات * غرائب الرّوض والثّمار
طلوع عبد العزيز فيها * كالشمس في جنة القرار
وله ، في بعض من زاره فحجبه [ من الخفيف ] :
ما حمدناك إذ وقفنا ببابك * للّذي كان من طويل حجابك
قد ذممنا الزّمان فيك وقلنا * أبعد اللّه كلّ دهر أتى بك
هامش
( 1 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 771 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1066 ) .
( 2 ) ترجمه الثعالبي في يتيمة الدهر 1 / 364 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1067 ) ، وابن سعيد في المغرب 1 / 232 ، والمقري في نفح الطيب 1 / 393 و 3 / 178 ، 537 .