تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذكره أبو محمد عليّ بن أحمد ، وأنشدني قال : أنشدني ابن مثنى [ من الوافر ] :
يلاحظني بلحظ بابلي * ويفعل بي فعال السّامريّ ويفرط في الصّدود وفي التجنّي * كإفراط الرّوافض في عليّ

591 - عبد الرّحمن « 1 » بن أحمد بن خلف ، أبو أحمد الفقيه ، من أهل طليطلة ، يعرف بابن الحوّات .

كان إماما مختارا ، يتكلّم في الحديث والفقه والاعتقادات بالحجّة ، قويّ النظر ، ذكيّ الذّهن ، سريع الجواب ، بليغ اللّسان ، وله تواليف فيما يحقّق به « 2 » ، وله مع ذلك في الأدب والشّعر بضاعة قويّة . لقيته بالمريّة ، وأنشدني كثيرا من شعره ، ومنه [ من الطويل ] :
ولمّا غدوا بالغيد فوق جمالهم * طفقت أنادي لا أطيق بهم همسا عسى عيس من أهوى تجود بوقفة * ولو كوقوف العين لاحظت الشّمسا فإن تلفت نفسي بعيد وداعهم * فغير غريب ميتة في الهوى يأسا
مات أبو أحمد ابن الحوّات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة خمسين وأربع مائة ، على ما بلغني « 3 » .

592 - عبد الرّحمن « 4 » بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن

هامش
( 1 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 712 ) ، والضبي في البغية ( 997 ) . ( 2 ) في الأصل : « فيها تحقق به » ، وهو تحريف ظاهر صوابه ما أثبتناه من صلة ابن بشكوال وبغية الضبي وكلاهما ينقل من الحميدي . ( 3 ) قال ابن بشكوال بعد أن ذكر قول الحميدي هذا : « قال غيره : توفي بالمرية في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مائة ، وقد أوفى على الخمسين » ( الصلة ، الترجمة 712 ) . ( 4 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 315 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 346 ( 779 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 257 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 112 .