باب السّين
من اسمه سليمان
449 - سليمان « 1 » بن محمد بن بطّال ، أبو أيوب البطليوسيّ .
فقيه مقدّم ، وشاعر محسن كثير الشّعر ، كان قريبا من الأربع مائة « 2 » ، وله من قصيدة طويلة [ من الكامل ] :
نار الصّبابة ، في الضّلوع تأجّجي * وغمامة الدّمع الوكيف « 3 » تبعّجي
فأرى خلال الغيم مبسم بارق * كالزّند يقدح أو ضرام العرفج « 4 »
فكأنّه من أضلعي متوقّد * في الجوّ إلّا أنّه لم يوهج
وكأنّ محبوبي تبسّم فوقه * ليزيد بالإيماض في شجو الشّجي
بمنظّم كالدّرّ لكن زانه * فلج ونظم الدّرّ غير مفلّج
أشكو إليه بضيق حالي مثلما * يشكو إلى الدّأيات ضيق الدّملج « 5 »
وأذوب إشفاقا على خدّيه أن * تغدو العيون عليهما فتضرّج
لطمت لحرّ البين صفحة وجهها * فتعوّضت من وردها ببنفسج
[ 94 أ ] فلمستها ومزجت ريقة ثغرها * بدموعها ، ووددت أن لم أمزج
هامش
( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 8 / 29 ، وابن بشكوال في الصلة ( 444 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 762 ) ، وابن فرحون في الديباج 1 / 376 ، والمقري في نفح الطيب 3 / 292 ، 450 ، ومخلوف في شجرة النور 1 / 102 .
( 2 ) ذكر القاضي عياض أنه توفي سنة 402 فيما يظن ، وقال ابن فرحون : توفي عام اثنين وأربع مائة ، وقيل : سنة أربع .
( 3 ) وكفت العين الدمع : أسالته .
( 4 ) العرفج : شجر ، ويظهر أنه سريع الاشتعال قويّه .
( 5 ) الدأيات ، بالهمز : أضلاع الكتف ، والدملج : السوار المحيط بالعضد .