أديب ، شاهدته أيام الشّبيبة ، وأنشدني [ من الطويل ] :
وما زالت الأيام تلحظني شزرا * وتركب فيّ سيرها الصّعب والوعرا
وقد كان يومي عندكم بعض ساعة * فأصبح يومي عند فقدكم شهرا
وقد قلت لمّا هيّج الشّوق ذكركم * وأضرم منّي في جوانحي الجمرا
كما قال غيلان لفقدان ميّة « 1 » * وقد أصبحت منها الدّيار معا قفرا
وليس بطوع كان منّي فراقكم * ولكنّ ريب الدّهر أخرجني قسرا
369 - الحسن « 2 » بن شرحبيل .
محدّث ، من أهل بطليوس ، مات في أيام الأمير عبد اللّه بن محمد بالأندلس .
370 - الحسن « 3 » بن عبد اللّه بن مذحج بن محمد بن عبد اللّه بن بشير ابن أبي ضمرة بن ربيعة بن مذحج الزّبيديّ .
سمع بالأندلس من عبيد اللّه « 4 » بن يحيى الليثيّ ، ومن غيره ، ورحل ، وسمع .
وكانت وفاته بالأندلس قريبا من سنة عشرين وثلاث مائة « 5 » . وقد سمعت
هامش
( 1 ) يشير إلى ذي الرمة غيلان بن عقبة الشاعر ومعشوقته مية .
( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 68 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 164 ( 336 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 470 ، والضبي في بغية الملتمس ( 631 ) .
( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 69 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 164 ( 338 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 235 ، والضبي في بغية الملتمس ( 633 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 338 .
( 4 ) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته : عبد اللّه ! وهو تحريف بيّن .
( 5 ) هكذا قال ، وقال ابن الفرضي : « وقال لي أبو محمد الباجي : توفي رحمه اللّه سنة ثماني عشرة وثلاث مائة . زاد غيره : في شهر رمضان من العام » . قلت : وهذا أثبت ، -