شاعر أندلسيّ . خرج عن الأندلس ، فشهر شعره في الغربة . وصحب المعزّ أبا تميم معدّ بن إسماعيل صاحب المغرب قبل وصوله إلى مصر ، ومدحه ، وغالى باستيجاز أوصاف أنكرت واستعظمت « 1 » ، وهو كثير الشّعر ، محسن مجوّد ، إلا أنّ قعقعة الألفاظ أغلب على شعره .
أنشدني له أبو محمد عبد اللّه بن عثمان بن مروان العمريّ النّحويّ ، في جعفر القائد ، المعروف بابن الأندلسية « 2 » [ من الكامل ] :
المدنفان من البريّة كلّها * جسمي وطرف بابليّ أحور
والمشرقات النّيرات ثلاثة * الشّمس والبدر المنير وجعفر
ومما استحسنوا له قوله « 3 » [ من الطويل ] :
ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا * وأعلن شق الوشي « 4 » ما الوشي كاتم
تنفّس إنسيّ من الخدر ناشر « 5 » * فأسعد وحشيّ من السّدر باغم
وقالت قطا : سار سمعت حفيفه * فقلت : قلوب العاشقين الحوائم
عشيّة لا آوي إلى غير ساجع * ببينك حتّى كلّ شيء حمائم
158 - محمد « 6 » بن يوسف بن مطروح بن عبد الملك الرّبعيّ ،
نسبه
هامش
- الخطيب في الإحاطة 2 / 288 ، وابن تغري بردي في النجوم 4 / 67 ، والمقري في نفح الطيب 1 / 293 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 41 .
( 1 ) منها قوله فيه :ما شئت لا ما شاءت الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهار( 2 ) ديوانه 364 .
( 3 ) ديوانه 722 .
( 4 ) في الديوان : « وأعلى سر الوشي » .
( 5 ) في الديوان : « تأوه إنسي من الخدر ناشج » .
( 6 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 131 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 2 / 16 ( 1111 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 248 ، والضبي في بغية الملتمس ( 302 ) ، -