فإن كان عوّل فيما ظنّه من ذلك على كتاب ابن يونس في إيراد ما أورده عن الخشنيّ من وفيات أهل تلك الناحية وذكرهم ، فظنّ أنه محمد بن عبد السلام ، لأنه الأشهر والأقدم زمنا ، فلو أنعم النظر ، وتتبّع كتاب ابن يونس ، لوجد فيه أنّ محمد بن عبد السلام مات في سنة ستّ وثمانين ومائتين ، وأنّ ابن يونس قد حكى عن الخشنيّ وفيات جماعة بعد الثلاث مائة وبعد العشر وثلاث مائة في باب السّين ، وفي أبواب بعده ، فكان يتبيّن له أنّ هذا الخشنيّ الذي يحكي عنه هذه التواريخ ليس محمد بن عبد السلام ؛ إذ لا يجوز أن يحكي عنه وفاة من مات بعد موته بدهر ! وإن كانت الشّبهة وقعت من أجل أنّ ابن يونس « 1 » يقول فيما يورده من ذلك : ذكره الخشنيّ ، ولا يسمّيه ولا ينسبه ، فقد سمّاه ونسبه في موضعين من كتابه : في باب السّين ، وفي باب النون ، فقال : ذكره محمد بن حارث الخشنيّ في كتابه ، فصحّ أن الكتاب له ، لا لمحمد بن عبد السلام .
وقد ذكر ابن يونس محمد بن عبد السّلام ، فلم يذكر أنّ له « تاريخا » ، ولا وجدنا أحدا من أهل تلك البلاد ذكر ذلك ، وقد بحثنا عنه ، واللّه الموفّق للصّواب .
101 - محمد « 2 » بن عبد العزيز بن المعلّم .
أديب شاعر ، يروي عنه ابنه عبد العزيز . ذكره أبو محمد عليّ بن أحمد .
102 - محمد « 3 » بن عبد الجبّار النّظّام .
شاعر مشهور ، ذكره أبو عامر بن مسلمة وأورد له قطعة يخاطب بها حرقوصا ويمازحه [ من مجزوء الوافر ] :
مضى عنّا زمان الور * د لم نطرب ولم ننعم
هامش
( 1 ) في الأصل : « من أجل أن ابن وهب يونس » ، ولا يصح .
( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 203 ) .
( 3 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 206 ) .