ذي القعدة ، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة » . وترجمته فيه مشوّهة جدّا .
وزاد : « ودفن بالقرافة » .
وبعد : فهذا ما وصلنا من أخبار هذا العالم الجليل ، الذي ظلمه أبناء عصره ، وظلمته الأيّام فيما بعد ، فكادت تقضي على كلّ ذكر له ، لولا أن منّ اللّه علينا بإبقاء هذا الكتاب الذي أحيا اللّه به ذكره .
وقال الإمام الذّهبيّ : « وعمل له الشّريف عزّ الدين ترجمة في جزء كبير » . [ تذكرة الحفاظ 3 / 1192 ] .
ومن المؤسف أن هذه الترجمة لم تصلنا .
* * *
هذا الكتاب :
يعتبر كتاب أبي إسحاق الحبّال هذا مصدرا أصيلا نادرا قائما بنفسه في تأريخ حقبة فاطميّة من تاريخ مصر ، فهو يبتدئ الوفيات بدءا من السّنة 375 ه وانتهاء بالسّنة 465 ه أي طوال اثنتين وثمانين عاما ، ترجم فيها لأربعمائة وعشرين ما بين محدّث وحافظ وقارئ وعالم ووزير .
فهو يبدأ من السّنة العاشرة من أيّام العزيز نزار الفاطميّ ، ثم الحاكم بأمر اللّه ، ثم ابنه الظاهر لإعزاز دين اللّه ، ثم المستنصر باللّه معدّ الذي وصفه مؤرّخ مصر ابن تغري بردي بقوله : « وفي دولته كان الرّفض والسّبّ فاشيا مجهرا ، والسّنّة والإسلام غريبا » . [ النجوم الزاهرة 5 / 3 ] .
ولسنا ندري على وجه الدّقّة سبب توقف أبي إسحاق في السّنة 465 ولم يكن قد منعه الفاطميّون من التّحديث بعد ، وإنّما منع - كما مرّ - سنة 476 ه .
ويستفاد من المقدّمة القصيرة التي صدّر بها الكتاب أن أبا إسحاق كتب