وإشبيلية وغرناطة وغيرها من المدن الأندلسية في مغرب العالم الإسلامي .
الأمة الثامنة :
العبرانيون ، وقد اهتموا بأخبار تتعلق ببدء الخليقة وسير الأنبياء . وتحدث عن علماء أمثال حسداى بن إسحاق ، وابن الفوّال ، وابن جناح وآخرين .
وقد تطرق صاعد الأندلسي في كتابه هذا فضلا عن موضوعه الأصلي - تاريخ علوم الأمم والأقوام العام - إلى مواضيع أخرى تعد في المرتبة الثانية ، وبمثابة قاعدة ينطلق منها القارئ إلى فهم الموضوع الأصلي للكتاب ومنها :
1 . علم الأقوام أو الإثنولوجيا ، وعلم الانسان أو الانثروبولوجيا .
2 . جفرافية أمم العالم الطبيعية والسياسية والاجتماعية .
3 . تاريخ العالم العام والسياسي .
4 . معرفة الأديان وتاريخها أو الملل والنحل .
وهناك موضوعات جانبية تعد في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية ، منها : نقد الكتب والآراء الواردة فيها ، وفن كتابة السير ، وفهرسة الكتب وتصنيفها . والموضوع الأخير وإن كنا قد عددناه من الموضوعات الفرعية ، إلّا أن مثل هذه الفهرسة يمكنها أن تكون منطلقا جيدا لببليوغرافية الكتب وجدولتها على أحسن وأقوم ترتيب وتسلسل .
مصادره :
استقى صاعد الأندلسي معلوماته من منابع ومصادر عدة ، منها مؤلفاته التي سبقت كتاب التعريف بطبقات الأمم وهي : إصلاح حركات النجوم والتعريف بخطأ الراصدين ، وجوامع أخبار الأمم من العرب والعجم ، ومقالات أهل الملل والنحل .
كما اعتمد على مشاهداته في حطه وترحاله ، وحوادث عصره وقضاياه الاجتماعية والثقافية .
فقد كانت له صلات قوية مع جميع شرائح المجتمع فنراه يروي عن معاصريه وذويهم وتلامذتهم وعلومهم التي تداولوها بدقة متناهية منقطعة النظير . وكيف لا ؟ وهو الفيلسوف العالم والناقد الذي اختبر الدنيا واعتركها بحنكة وجدارة . وحقا إن ما أورده صاعد الأندلسي مما عاصره من