خلفاء الله في أرضه وصفوته من خلقه ، وهم ثمان :
الأمة الأولى :
أمة الهنود ، وهي معدن الحكمة ومصدر العدالة والسياسة ، ابتكرت الشطرنج ودوّنت كتاب كليلة ودمنة لتهذيب النفوس وإصلاح الأخلاق وتقويمها . كما خاضوا في مجال الموسيقي وتركوا بصماتهم عليه فألفوا كتاب النافر في أصول الألحان الموسيقية ، وقد كان له بالغ الأثر على الأمم الأخرى .
الأمة الثانية :
أمة الفرس ( الإيرانيون ) وهي أمة لها ملوكها العظام من ذوي السياسة والكياسة والتدبير . وقد أولت اهتماما خاصا بعلوم الطب والفلك وكانت لها مراصد مشهورة . وهي أول من أبدع فلسفة سياسية ميّزتها عن سائر الأمم الأخرى ، وأول من توصل إلى ربط الحكم بالدين ، ولذا تبنت حكوماتهم السياسية الدين وبنت أسس الحكم فيها على أصول العدل والقسط والورع والتقوى ، وهي أسس فلسفية تعود بالذاكرة إلى فلسفة أفلاطون ( 347 ق . م ) وإلى كتابه الجمهورية « 1 » .
الأمة الثالثة :
الكلدانيون ، وهم أول أمة أسست حكومة بعد الطوفان وشيدت المدن وأحدثت الطرق واعتنت بالزراعة وحفر الترع في العراق ، وقد انصب اهتمامها على علم الفلك والنجوم .
والأمة الرابعة :
أمة اليونان ، ولها منزلة بين الأمم ، وإليهم يعود السبق في الاهتمام بالحكمة والمنطق وتسمية العلماء بالفلاسفة . ومن فلاسفتهم بندقليس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون وارسطوطاليس وبقراط وأقليدس وارشميدس .
هامش
( 1 ) . انظر : الخالدي ، ص 92 .