ما تضمّنه « 1 » كتاب دياسقوريدس « 2 » ، وكتاب جالينوس ، المؤلّفان « 3 » في الأدوية المفردة ، ورتّبه أحسن ترتيب ، وهو مشتمل على قريب من « 4 » خمس مائة ورقة .
وأخبرني : « 5 » أنّه عانى جمعه وحاول « 6 » ترتيبه « 7 » وتصحيح ما تضمّنه « 8 » من أسماء الأدوية وصفاتها وأودعه إيّاه من تفصيل قواها وتحديد درجاتها نحوا « 9 » من عشرين سنة ، حتّى كمل ، موافقا لغرضه ، وتمّ مطابقا لبغيته « 10 » .
وله في الطبّ منزع « 11 » لطيف ومذهب نبيل « 12 » ، وذلك أنّه كان « 13 » لا يرى التداوي بالأدوية ما أمكن التداوي بالأغذية ، أو ما كان قريبا منها « 14 » . فإذا دعت الضرورة إلى الأدوية « 15 » فلا يرى التداوي بمركّبها « 16 » ما وصل « 17 » إلى التداوي « 18 » بمفردها ، فإن « 19 » اضطرّ إلى المركّب منها « 20 » لم يكثر التركيب « 21 » بل اقتصر على أقلّ ما يمكنه منه . وله نوادر محفوظة وغرائب مشهورة في الإبراء من العلل الصعبة والأمراض المخيفة « 22 » بأيسر العلاج وأقربه وهو في وقتنا هذا حىّ مستوطن « 23 » مدينة طليطلة .
وأخبرني : أنّه ولد في ذي الحجّة من سنة تسع وثمانين « 24 » وثلاث مائة ؛
ومنهم أبو مروان عبد الملك بن الفقيه « 25 » محمّد بن مروان بن زهر الإشبيلي « 26 » ، رحل إلى المشرق ودخل القيروان « 27 » ومصر وتطبّب هنالك « 28 » زمانا طويلا . ثمّ رجع إلى
هامش
( 1 ) . ج ، ل : ما لا يتضمّن . ك : ما لم يتضمّن .
( 2 ) . ش ، ى : ديوسقوريدوس . م : دناسقوريذس .
( 3 ) . ج ، س ، ك : والمؤلّفين . ش ، ع ، ى : المؤلّفين .
( 4 ) . س ، ك : منه .
( 5 ) . ش ، ى : + عنه .
( 6 ) . ج ، ل : وحال .
( 7 ) . ع : ترتيب .
( 8 ) . س ، ش ، ل ، ى : ما ضمنه . ع : - وتصحيح .
( 9 ) . ش ، ى : - نحوأ .
( 10 ) . ج : لبغيه .
( 11 ) . ج ، ك ، ل : نزع .
( 12 ) . ق : ظريف .
( 13 ) . ش ، م ، ى : - كان .
( 14 ) . ق : منها قريبا .
( 15 ) . ج ، ك ، ل : + التداوي ب . ج ، ل : ولا يرى .
( 16 ) . س : في مركّبها .
( 17 ) . د ، م : + السقا .
( 18 ) . د ، م : - إلى التداوي . ق : إلى الشفاء .
( 19 ) . ج : فإذا .
( 20 ) . ش ، ى : - منها .
( 21 ) . ق : الترتيب .
( 22 ) . ش ، ى : المخوفة .
( 23 ) . س ، ل : واستوطن .
( 24 ) . ش ، ى : ثمان وتسعين .
( 25 ) . م : العقبة .
( 26 ) . د ، م : - بن مروان بن زهر الإشبيلي .
( 27 ) . س : - ودخل القيروان .
( 28 ) . ش ، ى : هناك .