تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
عنده ففعلت ما أمرني به من الغداء ودخول الحمام ووثقت نفسي بقوله ودعائه . ثم مضيت إلى السلطان ، فدخلت عليه فقال بعض من في مجلسه : يأمرك السلطان أن « 242 » تنشده ما قلت في أيام أبي يزيد ، فتوقفت عن ذلك وخفت ، فقال : أنشدها ولك الأمان ، قال : فأنشدته القصيدة الرائيّة وهي « 243 » :
تلفّع في مفارقه القتير « 244 » * وقوّس غصنه اللّدن النّضير / وليس يؤدب الإنسان شيء « 245 » * كتأديب الحوادث إذ تدور وإنّ ببابك اللّهمّ عبدا * من الخذلان أصبح يستجير دعاك وقد رجاك فصنه ممّا * يحاذر ذو المراقبة الحذور 5 ولا تسلمه للدنيا فتهوي * به منها بطون أو ظهور سلامتها ، وان دامت سقام * ونعمتها ، وإن راقت « 246 » غرور ومرعاها لراعيها « 247 » وخيم * وكثرتها لمكثرها يسير « 248 » تسرّ المرء يوما ثم تغدو * فتسلب ما أتاح له السرور وإن واتتك إقبالا ونعمى * فعقباها الفجائع والقبور 10 وكلّ الخير فيها مستعار * وسوف يردّ ذاك المستعير وإن عزيزها عمّا قليل * ذليل ، والغنيّ بها فقير
هامش
( 242 ) في ( ق ) : بأن . والمثبت من ( ب ) ( 243 ) نشر الأستاذ محمد اليعلاوي هذه القصيدة ضمن بحث له عنوانه « شعراء إفريقيون معاصرون للدولة الفاطمية » ( حوليات الجامعة التونسية 10 : 122 - 124 ) . وسنشير لهذا البحث في تعاليقنا ب « شعراء افريقيون » . واكتفى صاحب المختصر باجتلاب الخمسة عشر بيتا الأولى ( 1 - 15 ) وأورد الدباغ ( المعالم 1 : 22 - 23 ) منها خمسة عشر بيتا هي الأبيات ( 36 - 49 ) مع ادخال البيت 27 بعد البيت 36 وأورد الأستاذ ح . ح عبد الوهاب من رواية الدباغ سبعة أبيات 36 ، 37 ، 27 ، 38 ، 40 ، 41 ، 42 . ( المجمل ص : 86 - 87 ) . ( 244 ) القتير : أول ما يظهر من الشيب ( المعجم الوسيط : قتر ) ( 245 ) في الأصلين : شيئا . والاصلاح من ( م ) . ( 246 ) في ( ب ) وشعراء افريقيون : دامت ( 247 ) في شعراء إفريقيون : لراغبها . ( 248 ) في شعراء إفريقيون : يطير .