قال : فخرجت من عنده ، وجئت إلى الذي أعرفه بالثقة ، ممّن لا يشتري شيئا فيه شبهة ، فسلّمت عليه ثم قلت له : ثمّ من ذاك شيء ؟ وهي علامة بيني وبينه ، فأخذ اللّوح « 98 » / الذي فيه بيع يومه ونظر فيه ثم قال لي :
نعم ، فقلت له : أحبّ أن آخذ منه ، فترك حانوته وقام معي حتى انتهى إلى الذي باع منه ذلك « 99 » الحلال الذي عرفه هو ، فسلّم عليه ثم قال له : أين الذي بعت منك ؟ فقال : ها هو ذا [ معزول ] « 100 » فاخترت منه بحضرته وإذن المشتري بثمن درهم ، ثم أخذته ومضيت به إلي دار أبي إسحاق « 101 » فدخلت فسلّمت عليه ثم دفعته [ له ] « 100 » وخرجت « 102 » ، فناقرني « 103 » سرّي وقلت : واللّه لأخبرنّه ولا تقلّدت [ ذلك ] « 100 » ( له ) « 104 » ، وذلك أنه قلّدني « 105 » في ذلك وأنا المطلوب ، والرجل الذي قلّدته أنا ذلك لم يفسّر لي « 106 » من أين هو ، ولا من أملاك من هو ، ولا بيّن لي كيفية صحة الملك فيه ، فسكتّ ذلك اليوم إذ لم أجد من الشّيخ فراغا ، فلمّا عدت إليه قلت له - أصلحك اللّه عزّ وجلّ - : إني قد حصلت « 107 » في عتاب بيني وبين نفسي وذلك أنك على طريق وقد ألقيت في عنقي قلادة ، وكلّفتني حملا ثقيلا ، فلما تذكّرت أن الأمر الذي أتولّاه عظيم [ لا أقدر عليه ] « 108 » . قلت : واللّه لأخبرنّه ولا تقلّدت هذا الأمر العظيم حتى أستأذنه . قال : فتبسّم الشيخ أبو إسحاق ثم قال « 109 » : يا أبا سعيد لو كان فيه
هامش
( 98 ) اللوح - بالفتح - : كل صفيحة من خشب وكتف إذا كتب عليه سمّي لوحا ج : ألواح .
( المصباح : لوح )
( 99 ) في ( ق ) : باع منه ذلك .
( 100 ) زيادة من ( ب ) .
( 101 ) في الأصلين : أبي العباس . والصواب ما أثبتناه .
( 102 ) في ( ق ) : ثم خرجت .
( 103 ) ناقره مناقرة ونقارا : نازعه وراجعه في الكلام . ( المعجم الوسيط : نقر ) .
( 104 ) سقطت من ( ب ) .
( 105 ) في ( ق ) : تقلّدني . والمثبت من ( ب ) .
( 106 ) في ( ق ) : لم يفرلي . والمثبت من ( ب ) .
( 107 ) في ( ق ) : قد خلصت . والمثبت من ( ب ) .
( 108 ) زيادة من ( ب ) .
( 109 ) في ( ب ) : وقال .