فقال « 103 » : أنا عبد - وأظنه قال : مولاي أبو بكر بن أبي عقبة « 104 » - ، فقال :
مالك ؟ فقال له : مولاي يطهّر « 105 » اللّيلة أولاده وقد صنع طعاما واسعا للناس وبعث بجميع ما في هذا الخرج إليك وقال لي ، وأشهد اللّه تعالى [ عليه ] « 106 » وكلّ من حضر عنده من العلماء والصالحين ، إن أكل أبو الفضل اللّيلة من هذا الطعام شيئا فأنت حرّ وزوجتك وأولادك أحرار لوجه اللّه الكريم وابتغاء ثوابه العظيم ، فسرّ أبو الفضل بعتق الغلام وأولاده [ وزوجته ] « 106 » ، وازداد إيمانا ويقينا حين آتاه اللّه عزّ وجلّ في الساعة التي آثر فيها على نفسه هؤلاء المرابطين ( رضي اللّه عنهم ) « 107 » بما لم يكن في ( ظنه ) « 107 » ولا في يقينه « 108 » ، ثم بالعتق للغلام وأولاده وزوجته .
وذكر قوم بحضرته / الدنيا وأهلها وما بلغت ( إليه ) « 109 » مكاسبهم وأن قوما كسبوا عشرة آلاف وأربعين ألفا « 110 » ، والشيخ ساكت ، فقال له قائل منهم - أصلحك اللّه تعالى - : تحب لو كان لك هذا المال فتصرفه « 111 » في وجوه البرّ ؟
فقال : لا أحبّ ذلك ، وإن ذلك الحجر الذي أطلع عليه إلى الدكان « 112 » خير « 113 » عندي منه ، لأن الحجر ينفعني [ وذاك لا ينفعني ] « 114 » .
قال أبو الحسن : وكان في هذا متّبعا للعلم ، لأن سحنون ( رضي اللّه
هامش
( 103 ) في ( ق ) : قال .
( 104 ) أبو بكر هبة اللّه بن أبي عقبة . ففيه قيرواني . تقدم التعريف به في الحواشي .
( 105 ) في ( ب ) : مطهر . وطهر المولود : ختنه . ( المعجم الوسيط : طهر ) .
( 106 ) زيادة من ( ب )
( 107 ) ساقط من ( ب ) .
( 108 ) في ( ق ) : نفسه . والمثبت من ( ب ) .
( 109 ) سقطت من ( ب ) .
( 110 ) عبارة ( ب ) : وان قوما كسبوا العشرة آلاف وما فوقها إلى الأربعين ألفا .
( 111 ) عبارة ( ب ) : هكذا أمر المال فصرفته .
( 112 ) أي معنى الدكانة وهو بناء مسطّح يكون عريضا يتخذ للنوم ( في موضع السرير ) وما زالت بقاياه في القرى والأرياف التونسية ( ينظر : ملحق القواميس 1 : 454 ) فقد شرحه دوزي بما يقارب هذا الشرح .
( 113 ) في ( ق ) : خيرا .
( 114 ) زيادة من ( ب ) .