ثم كانت سنة تسع وأربعين ( وثلاثمائة ) « 1 »
وفيها توفي :
264 - أبو الفضل العباس بن محمد الصوّاف الغدامسي « * »
المتعبد بالمنستير - رضي اللّه عنه - . يوم الجمعة صلاة العصر لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول . ودفن يوم الأحد ضحى في داخل الجزيرة « 2 » ، وهو ابن ستّ وتسعين سنة . صلّى عليه القاضي عبد اللّه بن هاشم [ و ] « 3 » نفر الناس للصلاة عليه مشاة وركبانا وكان ما افترق في غيره من / الأوصاف الجميلة اجتمع فيه « 4 » .
سئل رحمه اللّه عن السنة التي سكن فيها بالمنستير ، فقال : قدمت « 5 » من غدامس « 6 » إلى إفريقية فنزلت بمدينة سوسة في ذي الحجة سنة ستّ وثمانين ومائتين ، فأقمت بها ثلاثة أشهر . ثم رحلت إلى المنستير في شهر ربيع الأول من سنة سبع . قال : وكنت حججت سنة أربع وثمانين ومائتين من بلدي وأبواي حيّان ، فلما ماتا رحلت إلى المنستير .
ولما وصل إلى المنستير استعمل نفسه في غسل الميض « 7 » ، ( فكان إذا فرغ
هامش
( * ) عرف به الأستاذ طاهر احمد الزاوي في اعلام ليبيا ص : 146 - 148 نقلا عن الرياض ( الأصل « ق » ) . ونقل تاريخ وفاته منقوصا فصار سنة 309 . وجاءت كنيته واسمه في ( م ) :
أبو العباس أحمد .
( 1 ) سقطت من ( ب ) .
( 2 ) تقع هذه الجزيرة قرب قصر الرباط شرقيه وبالقرب منها مقبرة المنستير القديمة .
( 3 ) زيادة من ( م ) .
( 4 ) في ( ق ) : اجتمعت فيه ، والمثبت من ( ب ) ، ( م ) .
( 5 ) في ( ق ) : عدمت . والمثبت من ( ب ) .
( 6 ) مدينة بربرية قديمة . وهي واحة ومركز تجاري وحضاري ليبي هام . تبعد عن طرابلس إلى الجنوب الغربي بنحو 495 كلم . ينظر عنها : مسالك البكري ص : 182 ، معجم البلدان الليبية ص : 241 - 242
( 7 ) جمع ميضاة ، وهي : الموضع يتوضأ فيه . ( المعجم الوسيط : وضأ ) .