وفيها توفي :
261 - أبو جعفر أحمد الأطرابلسي « * »
المتعبد / بالمنستير بقصر دويد « 1 » .
كان فاضلا مجتهدا . أقام مرابطا أربعين سنة ، لم يأكل من لحم صيد [ بحر ] « 2 » المنستير طريّا ولا مالحا ، ولم يشرب من صهريج « 3 » ماء القصر ، ولا دخل لهم مرحاضا .
وكان ربما واجر نفسه في الحصاد والخرط .
قال أبو بكر بن عبدون ( المتعبد ) « 4 » جعلت في فيه « 5 » قطعة حوت « 6 » عند إفطاره فرمى بها من فيه وقال لي : يا أبا بكر ما أكلت حوتا ولا لحما ولا فاكهة منذ أربعين سنة . أقامت بطة « 7 » زيت في بيته « 8 » - أتته من طرابلس - وثمنة « 9 » فول ، معلّقة تسع سنين ، فما نظر إليهما « 10 » حتى أعطاهما للزوار « 11 » .
وكان ينام على الأرض لا حصير ولا وسادة ولا كانون ولا سراج ولا برمة ، سوى قدح كان يتوضأ فيه للصلاة ، حتى قعدت « 12 » عيناه « 13 » ( في ) « 14 » رأسه من
هامش
( * ) عرف به الأستاذ طاهر أحمد الزاوي في أعلام ليبيا ( ص : 29 ) نقلا عن مخطوطة الرياض ( ق ) .
( 1 ) تقدّم التعريف بقصر دويد في حواشي هذا الجزء
( 2 ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ق ) : صريهج .
( 4 ) سقطت من ( ب ) .
( 5 ) في ( ب ) : فيه فيه . ( مرّتين ) .
( 6 ) في ( ب ) : من حوت
( 7 ) مكيال يكال به الدقيق والزيت وغيرهما : يسع 5 ، 22 ليتر - 5 ، 17 كغم دقيق . ينظر المكاييل والأوزان الاسلامية ص : 60 .
( 8 ) عبارة ( ق ) : أقامت في بيته بطة زيت .
( 9 ) هي الثمن أيضا . وتقدم التعريف بهذا المكيال في حواشي هذا الجزء
( 10 ) في ( ب ) : فيهما .
( 11 ) في ( ب ) : الزوار .
( 12 ) في ( ب ) : قعدته . والتعبير عامي بمعنى : أصبحت أو صارت .
( 13 ) في الأصلين : عينيه .
( 14 ) سقطت من ( ب ) .