ثم كانت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
وفيها توفي :
254 - أبو حفص عمر بن محمد بن مسرور العسّال الفقيه « * »
للنصف من شعبان ، وسنّه نحو من أربعين سنة « 1 » ، ودفن بباب أبي الربيع .
صلّى عليه أبوه . كان ذا « 2 » أوصاف جميلة . [ وكان ] « 3 » فقيها عظيما « 4 » .
قال السبائي : ما تطيب على قلبي فتيا أحد مثل فتيا أبي حفص لأنه يشوب « 5 » فتياه بورع وخوف وشدّة مراقبة « 6 » وإشفاق وحذر .
قال أبو بكر بن عثمان المؤدب : ما قام « 7 » أبو / إسحاق السبائي لأحد إلّا لأبي حفص بن العسال ، وذلك أن « 8 » أبا إسحاق كان جالسا في داره حتى دخل عليه أبو حفص « 9 » ، فقام إليه أبو إسحاق السبائي ( وتلقاه ) « 10 » وصافحه وجلس ، فقال له أبو إسحاق : ما الذي أتى بك - أصلحك اللّه عزّ وجلّ ؟ - فقال له أبو حفص : نعتني نفسي ، وما أظن « 11 » أجلي إلّا قد قرب « 12 » فأردت أن أحدث بك « 13 » عهدا ، فقال له أبو إسحاق : جمع اللّه شمل المسلمين بك وأبقاك لهم ؛
هامش
( * ) مصادره : المدارك 3 : 390 - 392 ( ط بيروت ) المعالم 3 : 63 - 65 .
( 1 ) في المعالم ( 3 : 65 ) : وهو ابن ست وأربعين سنة .
( 2 ) في الأصلين : ذو
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) في الأصلين : فقيه عظيم .
( 5 ) في ( ق ) : يسوف .
( 6 ) في ( ب ) : ومراقبة .
( 7 ) قارن بالمدارك 3 : 390 - 391 والمعالم 3 : 63 .
( 8 ) في ( ب ) : لانّ .
( 9 ) في ( ب ) : أبا حفص .
( 10 ) سقطت من ( ب ) .
( 11 ) في ( ق ) : ولا أظن .
( 12 ) في ( ب ) : اقترب
( 13 ) في المدارك : أجدّد عهدا بك . وفي المعالم : أجدد عهدك .