سأبكيك حتى يقرح الدمع مقلتي * وما ذاك ان طاولته بشنيع
وأخلد « 147 » ذكرا « 148 » منك في كل بلدة * بشعر « 149 » عجيب للرواة بديع
وفيها توفي :
229 - أبو عبد اللّه محمد بن أبي / سهل « 1 » الصوفي « * »
رحمه اللّه تعالى . كان « 2 » من أهل الفضل والدّين . تنسّك بعد فترة « 3 » .
قال : رث عليّ النوال « 4 » فنزلت إلى حفرة بالقرب من النوال أحفر [ فيها ] « 5 » ترابا أصلحها به إذ أصابت المسحاة عظم ساق ميّت فكسرته « 6 » اثنتين « 7 » ، فداخلني همّ شديد . فتركت العمل وانصرفت حزينا ، وكانت ليلة شاتية ، فأدخلت تحت عباءتي كانونا وبقيت مفكرا إذ غفوت فإذا بامرأة كأنها أجمل من رأيت « 8 » من النساء [ وأحسنهن ] « 9 » فقالت لي : يا هذا ما كفاك أن سكنت بين أظهرنا وآذيتنا بالنجاسات والتكشف حتى كسرت ساقي ، لي معك موقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ . ( قال ) « 10 » : فاستيقظت وأنا مذعور ، فهدمت النوال ومحوت أثره ، وأنا خائف من قولها حتى ألقى اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 147 ) في « شعراء افريقيون » ويخلد
( 148 ) في ( ب ) : ذكر
( 149 ) في « شعراء افريقيون » شعر .
( * ) مصادره : معالم الإيمان 3 : 22 - 23 .
( 1 ) في المعالم : بن سهل .
( 2 ) في ( ب ) : وكان .
( 3 ) في ( ب ) : بعد فتوة .
( 4 ) تقدم ذكر هذا المصطلح ( ص : 293 ) بصيغة الجمع « نوالات » وذكرنا عند التعريف بها ان مفردها « نوالة » حسب الاستعمال الآن . ونلاحظ أن نص المالكي تردد بين تذكيرها في أول النص « رث علي النوال » ثم انثها حين قال : « أصلحها به » .
( 5 ) زيادة من ( ب ) .
( 6 ) في ( ق ) : فتكسرته . والمثبت من ( ب ) والمعالم .
( 7 ) في الأصلين : باثنين . والاصلاح من المعالم .
( 8 ) في ( ب ) : ما رأيت .
( 9 ) زيادة من ( ب ) .
( 10 ) سقطت من ( ب ) .