بكيت على الأحبة إذ تولوا * ولو أني هلكت بكوا عليا
فيا سكني « 8 » بقاؤك كان ذخرا * وفقدك قد كوى الأكباد كيا
كفى حزنا باني « 9 » منك خلو * وانك « 10 » ميّت وبقيت حيا « 11 »
ولم أك « 12 » آيسا فيئست لما * رميت الترب فوقك من يديا
فليت الخلق إذ خلقوا أطاعوا * وليتك لم تكن « 13 » يا بكر شيا
نسرّ « 14 » بأشهر تمضي سراعا * ونطوى « 15 » في لياليهنّ طيا
فلا تفرح بدنيا ليس تبقى * ولا تأسف عليها يا بنيا
فقد قطع « 16 » البقاء غروب شمس * ومطلعها علينا « 17 » يا أخيا
وليل « 18 » التم يجلوه نهار * تدور له الفراقد والثريا
[ قال ] « 19 » : وله في الزهد والمواعظ « 20 » وذكر الموت وهوله [ شعر ] « 21 » كثير .
قال أبو بكر ابن اللباد - رضوان اللّه عليه - : دخلت على بكر بن حماد رحمة اللّه تعالى عليه ، فقال [ لي ] « 19 » : اكتب ، فأملى عليّ لنفسه « 22 » :
هامش
( 8 ) في الأزهار الرياضية والدرّ الوقاد : فيا نسلي
( 9 ) في ( ب ) : اني . وفي الدر الوقاد : بأنني .
( 10 ) في ( ق ) : وأنت .
( 11 ) في ( ب ) : وبقيت بعدك حيا ، ولا يستقيم الوزن بهذه الزيادة .
( 12 ) في ( ب ) : وما كنت .
( 13 ) في ( ب ) : والدر الوقاد : لم تك
( 14 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد : تسر
( 15 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد وشعر المغرب : تطوى .
( 16 ) في ( ب ) : منع .
( 17 ) في ( ق ) ، الدرّ الوقاد ، شعر المغرب : علي . ولا يستقيم بها الوزن .
( 18 ) في الأزهار الرياضية والدر الوقاد : وليس الهم .
( 19 ) زيادة من ( ب ) .
( 20 ) في ( ق ) : في المواعظ .
( 21 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 22 ) الأبيات في المعالم 2 : 283 والأزهار الرياضية 2 : 73 والدرّ الوقاد 90 وشعر المغرب 150 .
علّق صاحب الأزهار الرياضية على هذه القصيدة بقوله : ولعلّه قال هذا لمّا حل بتيهرت بلده ما حل من قضاء اللّه كما يفهم من بعض كلامه عند التأمل . وجاء صاحب الدرّ الوقاد فأضاف لهذا الكلام إضافة أخرى وذكر أنه قالها في رثاء مدينة تاهرت بعد تخريبها من طرف العبيديين لمّا دخلوها سنة 296 .