وصلب برملة « 3 » المهدية . وقتل معه ذلك اليوم :
197 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه السدري « 4 »
قتلا جميعا بالرماح وصلبا .
وكان أبو عبد اللّه [ السدري ] هذا من العباد والزهاد البدلاء المريدين العاملين ينتحل التوكل ، كثير الحج والأسفار والتغرب عن الأوطان « 5 » .
/ حدثنا « 6 » [ أبو القاسم ] « 7 » إبراهيم السطيوسي وأثنى عليه خيرا وكان قد صحب أبا عبد اللّه السدري طويلا بالمشرق وقال : انتهت صحبتي معه إلى أن صعدنا الطور فلما انتهينا إلى الموضع الذي قيل إنّ اللّه تعالى كلّم فيه موسى عليه السلام ( خر صعقا ) « 8 » فاستعنت بمن « 9 » بالموضع على حمله وإنزاله وأقام مغشيا عليه باقي يومه وليلته .
( قال ) « 10 » : ثم دخلنا إلى الموضع الذي يقال « 11 » إن الشجرة التي سمع موسى عليه السلام ( الكلام ) « 10 » من ناحيتها كانت فيه وقد بنى عليه بيت ، وعليه « 12 »
هامش
( 3 ) الرمل في اللغة : الزيادة في الشيء ( القاموس ) ومنه يفهم أن المقصود برملة المهدية ملحقها وتكملتها وهي ربض كبير من أرباضها يعرف بزويلة . وقد ذكر ابن رشيق في انموذجه عند تعريفه بأحد أدباء المهدية « أبو الطاهر بن الخازن ، إسماعيل بن إبراهيم » : أن موطنه زويلة رملة المهدية ، مسالك الأبصار لابن فضل اللّه العمري 17 ورقة 122 ، وإنباه الرواة 1 :
192 . وانظر عن زويلة : مسالك البكري 29 - 30 معجم البلدان 3 : 160 ، الروض المعطار 296 ، رحلة التيجاني 324 . ويخالف الإدريسي ابن رشيق في كون الرملة هي زويلة نفسها : يقول : « وبين المهدية وزويلة فضاء كبير يسمى الرملة مقداره اشف من رمية سهم » .
نزهة المشتاق 283 .
( 4 ) لم يذكر الخشني من نسبه غير لقبه « السدري » ووصفه بأنه رجل يعرف بالخير والعبادة ، وسماه عياض « أبو عبد اللّه السدري » والغريب أنه أسند النقل عن الخشني . وسماه ابن عذاري « محمد الشذوني الزاهد » ومن السهل أن نتبين تصحيف « السدري » إلى « الشذوني »
( 5 ) النص في المعالم 2 : 353 وقد نسب هذه الأوصاف لأبي القاسم بن مفرج ثم أعاد نفس الأوصاف ص : 354 مع اختلاف بسيط ، ونسبها لأبي عبد اللّه السدري .
( 6 ) الخبر في المعالم 2 : 355 مروي عن أبي القاسم الحسن بن مفرج .
( 7 ) زيادة من ( ب )
( 8 ) ساقط من ( ب )
( 9 ) في ( ق ) : من
( 10 ) سقطت من ( ب )
( 11 ) في ( ب ) : قيل
( 12 ) في ( ب ) : وله