رجع الشاب فلم يدع في بيته مسكرا ولا أداة « 28 » ولا ملاهي إلّا اهرق « 29 » وكسر ثم عاود العمل الصالح ونزع عمّا كان عليه ونفعه اللّه تعالى بتلطف أبي الغصن ورفقه به « 30 » .
ومن بعض ما يتصل بنا عنه « 31 » من الإسناد أنه قال : حدثنا محمد ابن رزين « 32 » عن نعيم بن حماد « 33 » عن عبد اللّه بن المبارك « 34 » حدثنا معمر « 35 » عن أبي إسحاق « 36 » عن الأغرّ « 37 » عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « 38 » : « ما اجتمع قوم يذكرون اللّه عزّ وجلّ إلّا حفّتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة / وتغشتهم « 39 » الرحمة وذكرهم اللّه فيمن عنده » .
هامش
( 28 ) في ( ب ) : ولا أداة لها .
( 29 ) في ( ق ) : الا اهراق
( 30 ) في ( ب ) : وبرفقه
( 31 ) في ( ب ) : ما ينقل عنه
( 32 ) تقدم التعريف بمحمد بن رزين السوسي .
( 33 ) نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي أبو عبد اللّه ، محدث مشهور مروزي الأصل وعاش في مصر ، توفي سنة 228 بسجن سامراء . طبقات ابن سعد 7 : 519 ، تاريخ بغداد 13 :
306 - 314 ، تهذيب التهذيب 10 : 458 - 463 .
( 34 ) عبد اللّه بن المبارك الحنظلي التميمي ، أبو عبد الرحمن . من جلّة أئمّة الحديث وأقطاب الزهد والورع ، له مؤلفات كثيرة في شتى فروع الثقافة الاسلامية ، ولد سنة 118 وتوفي سنة 181 منصرفه من الغزو . تاريخ بغداد 1 : 152 - 169 . ترتيب المدارك 3 : 30 . تهذيب التهذيب 5 : 382 - 387 .
( 35 ) معمر بن راشد أبو عروة مولى الأزد محدث كبير من أقدم المصنفين في الحديث ، نشأ في البصرة ثم انتقل إلى اليمن وبه توفي سنة 153 . طبقات ابن سعد 5 : 546 ، تهذيب التهذيب 10 : 243 - 246 ، تاريخ التراث العربي 1 : 230 - 256 .
( 36 ) هو عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السّبيعي ، تابعي ، كوفي ومحدث ثقة روى عن جماعة من الصحابة والتابعين توفي بين سنة 126 وسنة 129 . تهذيب التهذيب 8 : 63 - 66 .
( 37 ) هو الأغرّ أبو مسلم المديني نزيل الكوفة تابعي ثقة خرج له الأربعة ومسلم . معدود في الطبقة الثالثة ممّن عاش بعد المائة الأولى . تهذيب التهذيب 1 : 365 - 366 .
( 38 ) الحديث رواه مسلم في صحيحه رقم 2700 باسناده إلى شعبه قال : سمعت أبا إسحاق يحدث عن الأغر أبي مسلم أنه قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يقعد قوم . . . إلى آخر الحديث » .
( 39 ) رواية صحيح مسلم : « وغشيتهم الرحمة » . وفي ( ق ) : وتغشاهم الملائكة .