عندها فيغيّر حالها ويدفع إليها ما يصلح لها من كتّان وقمح ودثار .
وكان « 40 » يخرج في الشتاء ، يقف عند باب تونس ومرة على باب نافع ومرة على باب أبي الربيع فإذا بصر « 41 » بشيخ أو شاب خرج بحبل يحتطب « 42 » في شدّة البرد والريح ، ردّه وقال : ارجع ، هذه نفقتك ونفقة عيالك .
لو طلبت في الناس كلهم مثل هاشم « 43 » * طلبت ما ليس في الدنيا بموجود
وكان « 44 » يذهب إلى الدمنة « 45 » في الأعياد يصنع « 46 » لهم الحلوى ويجعل ذلك بين أيديهم ويطعمهم بيده ويفلي ثيابهم « 47 » ويدهن رؤوسهم ويقلّم أظافرهم « 48 » ويدعو [ لهم ] « 49 » وينصرف .
وكان « 50 » هاشم - رضي اللّه عنه وأرضاه - يمشي في الأسواق [ يدور ] « 51 » على الباعة المقتّرين يزيد في رؤوس أموالهم ويقول لهم : كلوا الربح وردوا إليّ رأس المال ثم يذهب عنهم فلا يعود إليهم أبدا .
وخرج « 52 » مرّة في السحر إلى الحمّام وعليه فرو سمور « 53 » تحته قميص / وعليه منديل وبيده سطل ومئزر « 54 » . فمرّ بشيخ يرتعد ويصيح : البرد ! فعدل إليه هاشم
هامش
( 40 ) الخبر في المعالم 2 : 343 .
( 41 ) في ( ب ) : ابصر .
( 42 ) في المعالم : يحتطب أو يحش .
( 43 ) كذا ورد هذا الشطر في الأصول . وهو غير مستقيم الوزن .
( 44 ) الخبر في المعالم 2 : 342 .
( 45 ) في المعالم : دار الجذمي بالدمنة .
( 46 ) في ( ب ) ، والمعالم : فيصنع .
( 47 ) في المعالم : يفلي خرقهم .
( 48 ) في ( ب ) : أظفارهم .
( 49 ) زيادة من ( ب ) .
( 50 ) الخبر في المعالم 2 : 343 .
( 51 ) زيادة من ( ب ) .
( 52 ) الخبر في المعالم 2 : 341 .
( 53 ) في الأصلين : نسور ، وهو تصحيف ، والسّمور حيوان ثديي ليلي من آكلات اللحوم يتخذ من جلده فرو ثمين ويقطن شمالي آسيا . ( المعجم الوسيط ) .
( 54 ) في ( ق ) : مئزرة .