بقبول هذه الدنانير وتصرفها في حاجاتك ، فقال له ابن خيرون : أحسن اللّه مجازاتك وأوجب حقك ، اللّه تعالى أعطانا واللّه أخذ منا والخلف بيده وهو المحمود على السراء والضراء وقد أبقى علينا من نعمه ما لنا فيه الكفاية . فقال له : قد علمت ذلك ولكني أحببت أن تشركني في ثوابك / ولا تبخل علي بما فيه سألتك ، فقال له : لك ثواب نيتك - أعزك اللّه تعالى - ولا سبيل إلى أخذ المال . قال : فخذه مني سلفا ولا ترده « 7 » في وجهي وألح عليه وجهد جهده في قبوله ( منه فأبى عليه من ذلك ) « 8 » ولم يأخذ منه شيئا . قال المحدث : فلا أدري واللّه ممن أعجب من « 9 » هذا الذي بذل ألف دينار من غير مسألة أو من هذا « 10 » الذي لم يأخذها تعفّفا ونزاهة .
وفيها « 1 » توفي :
185 - محمد بن طيب المصري « 2 » المتعبد « * »
( كان ) « 3 » من أهل العبادة . صحب أبا سعيد أحمد بن عيسى البغدادي المعروف بابن الإسكاف « 4 » وأبا هارون الأندلسي وأبا عقال بن غلبون « 5 » . نزل
هامش
( 7 ) في ( ب ) : لا ترد
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب )
( 9 ) في ( ق ) : ومن
( 10 ) في ( ب ) : أم هذا
( * ) مصادره : معالم الايمان 2 : 340 .
( 1 ) أي سنة 305 ، وفي المعالم أنه توفي سنة 306 .
( 2 ) في المعالم : البصري .
( 3 ) سقطت من ( ب )
( 4 ) كذا في الأصول ، ولقبه في المصادر الخرّاز ، نسبة إلى خرز الجلود . ويعتبر أبو سعيد الخراز من كبار صوفية بغداد في عصره ، توفي سنة 277 وقيل سنة 286 ، طبقات الصوفية ص :
228 - 232 . طبقات الأولياء 440 - 444 ، الانساب 5 : 67 - 68 ، اللباب 1 : 429 .
( 5 ) في الأصلين : بن علون ، وكذا ورد في ترجمته في الجزء الأول من الرياض ، واسم غلبون تسمى به بعض أفراد الأسرة الأغلبية ، منهم وزير زيادة اللّه الأول « الأغلب بن عبد اللّه المعروف بغلبون » البيان المغرب 1 : 97 .