نسي القوس عبد الملك بن مروان ، وكان يذكر أشياء رآها بجلولا وهو خليفة .
قال أبو العرب « 24 » : « إن معاوية بن حديج غزا إفريقية ثلاث غزوات : أما الأولى فسنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان ، [ قال ] « 25 » : وكانت تلك الغزاة لا يعرفها كثير من الناس ، وأما الثانية فسنة [ أربعين « 26 » ، وأما الثالثة فسنة ] « 27 » خمسين » ؛ انقضى كلام أبي العرب .
فلما « 28 » وصلت الغنائم إلى معاوية بن [ أبي ] سفيان أعان معاوية بن حديج بجيوش الشام ومصر إلى إفريقية ، وذلك في سنة خمسين ، وكان عبد الملك ابن مروان معه ، فوصلوا إلى إفريقية ، واحتفروا الآبار التي تسمى اليوم « آبار حديج » بباب تونس ، وإنما احتفرها إذ كان عسكره هناك .
ثم غزا « 29 » « بنزرت » وغنم غنائم كثيرة من نواحيها ، ورجع قافلا إلى « قمونية » وبنى بناحية القرن مساكن وسماها « قيروان » ، وموضع « القيروان » غير مسكون ولا معمور .
ثم رحل ابن حديج من إفريقية إلى معاوية بن أبي سفيان ، فدفع الغنائم إليه ، فعزله معاوية عن مصر « 30 » ، وولى عليها مسلمة بن مخلد « 31 » الأنصاري .
هامش
( 24 ) النص في طبقات أبي العرب ص 15 ، فتوح مصر ص 1994 ، صلة السمط 4 : 100 و .
( 25 ) من الطبقات .
( 26 ) كذا ورد هذا النص في المصادر ولعلّ صوابه : سنة خمس وأربعين . كما تقدم ذكره في صدر الحديث عن فتوحات معاوية بن حديج .
( 27 ) زيادة من الطبقات وفتوح مصر وصلة السمط .
( 28 ) النص في المعالم ( 1 : 45 ) مسندا عن المالكي .
( 29 ) النص في المعالم ( 1 : 45 - 46 ) وقارن بما جاء في مسالك البكري ص 58 ، صلة السمط 4 : 101 و .
( 30 ) كذا في الأصل . وتقدم تعليقنا عليه ونفينا له ، ينظر ص 28 ، تعليق رقم 3 .
( 31 ) في الأصل : محمد . والتصويب مما سيأتي في النص . وينظر في ضبطه : الاكمال 7 : 223 ، تبصير المنتبه 4 : 1268 .