سحنون ليسمعه في موضعه الذي نزل به ، وقال : « إنّ « 35 » أخي - يعني البهلول - كتب إليّ يعلمني [ أنك ] « 36 » إنما تطلب العلم للّه تعالى » .
وقال « 37 » ابن القاسم لمحمد بن رشيد : « قل لصاحبك سحنون يقعد فالعلم أولى به من الجهاد وأكثر ثوابا « 38 » » .
وفي رواية أن ابن القاسم قال « 39 » : « إن يكن أحد يسعد بهذه الكتب فسحنون المغربي » ، ثم التفت إلى عبد اللّه بن عبد الحكم فقال : « وإنّ قبل أبي محمد لعلما » ، والتفت إلى أصبغ وقال : « إن قبل هذا لرواية » .
وقال أيضا « 40 » : « ما قدم إلينا من إفريقية أحد مثل سحنون ، لا ولا ابن غانم » .
وقال أشهب مثله في سحنون « 41 » . وقال « 42 » : « سحنون أفقه من أسد تسعا « 43 » وتسعين مرة » .
ويروى « 44 » أن عبد الرحيم « 45 » بن عبد ربه الزاهد شاور أسدا « 46 » عند خروجه إلى صقلية « 47 » . إلى من يقصد بعده ليسمع منه ؟ فقال : « عليك بهذا الشيخ « 48 » -
هامش
( 35 ) في الأصل والمطبوعة : ابن . والمثبت من ( م ) والمصادر .
( 36 ) زيادة من المدارك . والعبارة فيه : « انك ممن يطلب . . . » .
( 37 ) المدارك 4 : 49 والمعالم 2 : 82 .
( 38 ) تضيف رواية المدارك والمعالم بعد هذا : « ويعطي هذه الخيل التي قدم بها لمن هو في مثل حاله ، فما قدم علينا من إفريقية مثل سحنون ، ولا ابن غانم .
( 39 ) النصّ في المدارك 4 : 50 .
( 40 ) ينظر تعليقنا رقم 38 المتقدم .
( 41 ) وردت هنا عبارة : « وقال : سحنون أفقه من أسد نفسا » ، وقد رأينا الاستغناء عنها كما في رواية ( م ) إذ لا محل لها هنا .
( 42 ) النصّ في المدارك 4 : 48 .
( 43 ) في الأصل : تسع . والمثبت من ( م ) .
( 44 ) النصّ في المدارك 4 : 52 - 53 . والمعالم 2 : 84 .
( 45 ) في الأصل : عبد الرحمن . والمثبت من المدارك . وسيترجم له المؤلف تحت رقم 145 .
( 46 ) عبارة الأصل : « ويروى انه شاور عبد الرحمن بن عبد ربه الزاهد أسدا » . وقد قومناها على هذا النحو مستأنسين برواية المدارك والمعالم .
( 47 ) في بعض أصول المدارك : إلى الغزو . وفي بعضها الآخر والمعالم إلى العراق .
( 48 ) في الأصل : الشيخي . والمثبت من المدارك والمعالم .