عن أبيه عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « 5 » : « تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك باللّه شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : انظروا « 6 » هذين حتى يصطلحا ، انظروا هذين حتى يصطلحا » .
ذكر رحلته وما تم له مع مالك وأهل العراق ، وكيف كان سبب تدوينه الأسدية وما جرى له مع ابن القاسم في ذلك :
ذكر « 7 » سليمان بن سالم ، صاحب سحنون ، أنه أخبره غير واحد [ من شيوخه ] « 8 » أن أسدا خرج إلى المشرق في سنة اثنتين وسبعين ومائة ، فقصد « 9 » مالك بن أنس ، فلما فرغ من سماعه منه قال له : « زدني يا أبا عبد اللّه سماعا منك » - وكأنّه استقل الموطأ - فقال له مالك : « حسبك ما للناس » . وكان مالك إذا سئل عن مسألة كتبها أصحابه ، فيصير لكل واحد منهم « سماع » مثل « سماع ابن القاسم » . فرأى أسد أمرا يطول عليه ، وخاف من طول مقامه أن يفوته ما رغب فيه من لقاء الرجال والرواية عنهم ، فرحل إلى العراق .
وذكر غير سليمان « 10 » : أنه سأل مالكا يوما عن مسألة ، فأجابه فيها ؛ فزاد أسد في السؤال ، فأجابه ؛ فزاد أسد في السؤال « 11 » ، فأجابه ؛ ثم زاد ، فقال له مالك :
« حسبك يا مغربي ! إن أحببت الرأي فعليك بالعراق » .
وذكر بعض المؤرخين عن أسد أنه قال « 12 » : « لقد كان أصحاب مالك - [ ابن ] « 13 » القاسم وغيره - يجعلونني « 14 » أسأل مالكا عن المسألة ، فإذا سألته أجابني .
فيقولون لي : « فلو كان كذا وكذا ؟ » فأقول له ، فضاق عليّ يوما فقال لي : « سلسلة
هامش
( 5 ) الحديث من طريق مالك في صحيح مسلم 4 : 1987 ( رقم 2565 ) وسنن أبي داود 4 :
279 - 280 رقم 4916 ، وسنن الترمذي 3 : 251 - 252 رقم 2092 .
( 6 ) أي أخروهما . ( القاموس : نظر ) .
( 7 ) الخبر في المعالم 2 : 5 عن المالكي . وبعضه في المدارك 3 : 293 .
( 8 ) زيادة من المعالم .
( 9 ) في الأصل : فقصده . والمثبت من المعالم .
( 10 ) الخبر في المعالم 2 : 5 .
( 11 ) في الأصل : في الجواب . وهو خطأ واضح .
( 12 ) الخبر في المعالم 2 : 6 . وبشيء من التصرف في المدارك 3 : 292 .
( 13 ) زيادة من المعالم والمدارك .
( 14 ) في الأصل : يجعلوني . والمثبت من المصدرين المذكورين .