101 - ومنهم أبو مسعود العباس « 1 » بن أشرس الأنصاري « * » ، مولى لهم « 2 » .
كان فاضلا . سمع من مالك .
قال سحنون « 3 » : كان ابن أشرس حسن الضبط للعلم ، وكان شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وهو مذكور في « حديث الملتاط » « 4 » ، رحمه اللّه تعالى .
وقد « 5 » كانت نزلت به نازلة فرحل إلى القيروان فيها « 6 » من تونس ، واجتمع بالبهلول بن راشد ، وقبل منها ما أفتاه فيها وقلّده إياها :
وذلك ما حدّث به موسى بن معاوية الصمادحي ، قال : استحلف السلطان بتونس أبا مسعود بن أشرس ، صاحب مالك ، على رجل أراد السلطان قتله أنه ما أواه ولا يعلم له موضعا . فحلف له ابن أشرس - وابن أشرس يومئذ قد علم موضعه
هامش
( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 253 ، ترتيب المدارك 3 : 85 - 86 ، طبقات الفقهاء ص 152 ، الديباج المذهب 2 : 3 .
( 1 ) اختلف المؤرخون في اسمه اختلافا كبيرا . ويبدو من استعراض عياض أن المالكي انفرد بتسميته « العباس » . أما أبو العرب ، فقد أغفل تسميته تماما . وسماه ابن يونس - حسب رواية المدارك - وابن فهر : « عبد الرحمن » وكذلك قال ابن شعبان ، إلّا أنه أضاف : ويقال : عبد الرحيم .
( 2 ) في الطبقات : وهو رجل من العرب . وفيما رواه صاحب المدارك عن أبي العرب : هو أنصاري من العرب .
( 3 ) هذا النصّ في الطبقات والمدارك . ورواية الرياض مبتورة إن لم نقل مختلّة . وهذا نصّها كما جاء في الطبقات : « عن سحنون ، قال : « كان علي بن زياد خير أهل إفريقية في الضبط للعلم ، وكان ابن أشرس أحفظ على الرواية . . . » .
( 4 ) عبارة الأصل : وهو مذكور في « الموطأ » . وهي غير مستقيمة ولا معنى لها . إذ كيف يكون مذكورا في الموطأ وهو من تلاميذ مالك ولم يذكر المؤرخون أن ابن أشرس من طبقة شيوخ الإمام مالك والآخذين عنه في نفس الوقت . وقد جاء النصّ في طبقات أبي العرب : « وقد روى عنه عبد الرحمن بن القاسم عن مالك حديثا واحدا وهو حديث الملطى » . وجاء النصّ في المدارك بصيغة مختصرة : « روى عنه عبد الرحمن حديث الملتاط » [ وقد جاء هذا اللّفظ في نسخ المدارك مضطربا ، فهو في بعضها الملتاط أو الملطاة وفي أخرى : الموطأ . وبهذه الرواية الأخيرة أخذ ناشره .
ولا نظنه مصيبا ] .
والملتاط أو الملطاة ويجمع على ملطى ، كما في رواية الطبقات : وهو اللّقيط المستلحق النسب ؛ من اللوط ، وهو اللّصوق . الفائق 3 : 334 ، اللسان ، النهاية ( لوط ) .
( 5 ) الخبر في المدارك 3 : 86 .
( 6 ) أي في شأنها .