جثة عباس بن الفارسي كلبا أبيض يمنع الكلاب أن تدنو من جثته . وكانت جثته ملقاة في خربة ، فلم يقربها كلب » .
حدثنا سليمان بن سالم ، قال « 18 » : « رأيت قاتل عباس بن الفارسي دخل علينا - [ ونحن عند زيد بن بشر ] « 19 » - وهو أسود الوجه قد مسخ به ، ثم قتل بعد ذلك » .
100 - ومنهم أبو الخطاب محمد « 1 » بن عبد الأعلى الكندي « * » ، رحمه اللّه تعالى .
قال أبو سعيد بن عبد الأعلى : روى عن مالك والليث وابن لهيعة وابن أنعم .
قال أبو العرب « 2 » : كان أبو الخطاب من مشايخ أهل إفريقية . روى عن الثوري .
وكان [ يقول ] « 3 » إن له أربعين سنة لم ينزع طوقه من عنقه ، اشتغالا منه بالصلاة والعبادة . وكان ثقة في علمه وما حمل . وذكر أن البهلول سمع « 4 » منه « 5 » .
هامش
( 18 ) المصدر المذكور .
( 19 ) زيادة من المصدر المذكور .
( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 87 ، الاكمال 4 : 359 ، طبقات المشايخ بالمغرب 1 :
22 - 35 ، وتراجع كتب التاريخ العام : البيان المغرب ، وكامل ابن الأثير ونهاية النويري ( حوادث 140 - 144 ) .
( 1 ) كذا جاء اسمه في الأصل . وهي تسمية انفرد بها المالكي دون سائر المصادر التي تسميه : « عبد الأعلى بن السمح » . ونظرا لاعتماد صاحب الرياض كتاب أبي سعيد بن يونس نورد اسمه ونسبه كاملا كما أسنده صاحب الاكمال عن ابن يونس نفسه فهو : « عبد الأعلى بن السمح بن عبيد بن حرملة ، أبو الخطاب المعافري ، مولاهم ثم لبطن منهم يقال لهم : « الأقهوب » .
( 2 ) النصّ في الطبقات .
( 3 ) زيادة من المصدر المذكور .
( 4 ) عبارة الطبقات : سمع منه أبو داود العطار وغيره .
( 5 ) نقل صاحب الاكمال عن ابن يونس ملخّصا مهمّا عن حياة أبي الخطاب رأينا نقله في الهامش تتميما لنصّ الرياض : « فقيه ، مفت على رأي الخوارج ثم على مذهب الأباضية ، وكان خرج بالمغرب ودعي له بالخلافة سنة أربعين ومائة . وله أخبار تطول . قتله محمد بن الأشعث سنة أربع وأربعين » .