تقديم
لمحة عن عناية أهل إفريقية برواية أخبار بلدهم وتدوينها
اهتم أهل إفريقية من زمن مبكر بتدوين أخبار بلدهم وتسجيل أخبار رجالاته وتتّبع آثار الدول المتعاقبة عليه .
وحتى يتبين لنا موقع المالكي وكتابه ، بين من سبقه أو عاصره أو جاء بعده ، يجدر بنا أن نستعرض في عجالة نشأة وتطوّر فن التاريخ المتعلق بإفريقية وعاصمتها القيروان حتى عصر المالكي .
1 - عيسى بن محمد بن سليمان بن أبي المهاجر ( ت : 250 ه )
هو حفيد فاتح إفريقية المشهور : أبو المهاجر دينار ، وأقدم من عرفنا من مؤرّخي إفريقية . ويعتبر كتابه « فتوح إفريقية » المصدر الأساسي لتاريخ الفتح العربي وهو معتمد المؤرخين في ذلك « 1 » .
2 - محمد بن سحنون ( ت : 256 )
اشتهر ابن سحنون بالفقه والحديث . وكانت له مشاركة في سائر الفنون الأخرى وخاصة علم التاريخ والرجال .
وذكر ابن الجزار « 2 » والقاضي عياض « 3 » أن له في هذا الفن :
- كتاب طبقات العلماء . سبعة أجزاء .
- كتاب التاريخ . ستة أجزاء .
وقد أسند المالكي « 4 » عن « كتاب الطبقات » وهو يعتبر أهم من نقل وأسند عنه .
هامش
( 1 ) الطبقات ( ينظر : فهرس الأعلام ) .
( 2 ) العيون والحدائق 4 : 13 .
( 3 ) ترتيب المدارك 4 : 207 .
( 4 ) الرياض 1 : 131 ، 167 .