يقول فيها :
قد كنت أهوى أن أشاطرك الردى * لكن أراد اللّه غير مرادي
ولقد كبا طرف الرقاد بناظرى * أسفا عليك فلا لعا « 1 » لرقادى
ثكلتك أرض لم تلد لك ثانيا * إنّي ومثلك معوز الميلاد
وهي قصيدة رائعة . ولقد عوتب الشريف الرضى في رثائه له لكونه شريفا يرثى صابئا ، فقال : إنما رثيت فضله .
ورثاه أيضا بقصيدة أخرى مطلعها :
لولا يذم الركب عندك موقفي * حيّيت قبرك يا أبا إسحاق
كيف اشتياقك إذ نأيت إلى أخ * قلق الضمير إليك بالأشواق
والشريف المرتضى رثى أيضا أبا إسحاق بقصيدة عدد أبياتها خمسة وخمسون ، وهي في مجموعة الأستاذ رشيد الصفار المحامي ، ومطلع القصيدة :
ما كان يومك يا أبا إسحاق * إلا وداعى للمنى وفراقي
وأشد ما كان الفراق على الفتى * ما كان موصولا بغير تلاق
ومنها :
إن لم تكن من عنصرى فلأنت باللآداب من أهلي وبالأخلاق ومودّة بين الرجال تضمهم وتلفّهم خير من الأعراق ويختمها بقوله :
وإذا مضيت وفيك فضل باهر * فبمن نسلت فأنت حىّ باق
والمحسّن والد المؤلف كان أديبا وكان يلقب صاحب الشامة ، ونقل ياقوت عن خطه في معجم الأدباء « انظر ترجمة أبى الفرج الأصفهاني علي بن الحسين » .
وابن المؤلف غرس النعمة محمد بن هلال له عدة مؤلفات ، ولد سنة 416 بعد إسلام أبيه وتوفى سنة 480 .
هامش
( 1 ) لا لعاله : دعاء عليه بأن لا ينعشه اللّه .