وللزنجىّ صاحب دواة فيقرأ « 1 » فيخرج السر فيما بين ذلك . فقال له : فضّلت عليّا علينا . قال : لم أفضله ولكن يكون « 2 » كاتبك .
وقيل : إنه « 3 » لما خلع على أبى الحسن بن الفرات خلع الوزارة زاد في ذلك اليوم في ثمن الشمع قيراط في كل منّ « 4 » ، وزاد سعر القراطيس لكثرة استعماله لهما ولأنه كان من رسمه ألّا يخرج أحد من داره في وقت عشاء إلا ومعه شمعة منويّة « 5 » ودرج « 6 » منصورى ، وأنه سقى في داره في ذلك اليوم والليلة أربعون ألف رطل ثلجا .
وحدث أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الشاهد قال : حدثني الكاتب النصراني الملقب بظر أمّ الدنيا قال :
قال أبو الحسن بن الفرات : أصل أمور السلطان مخرقة « 7 » فإذا تمّت واستحكمت صارت سياسة .
وحدث أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد قال : حدثني بعض شيوخ الكتاب ببغداد عمن حدثه أنه :
سمع أبا الحسن بن الفرات يقول لأبى جعفر بن بسطام وكان سيئ الرأي فيه :
هامش
( 1 ) في الأصل ولزنجى صاحب دواة يقرأ .
( 2 ) كذا بالأصل ولعلها : انظر من يكون كاتبك . أو : ولكن تصون كاتبك .
( 3 ) انظر ابن الأثير ذكر قتل ابن الفرات وتجارب الأمم 5 / 120 .
( 4 ) المن 180 مثقالا والقيراط جزء من أربعة وعشرين من الدينار أو جزء من عشرين منه .
( 5 ) الشمعة المنوية حوالي رطلين نسبة إلى المنا وهو مقدار رطلين .
( 6 ) فيكون مرادا به ما يكتب فيه فيكون ضبطه بفتح فسكون وقد يراد به الوعاء الصغير يدخر فيه الأشياء فضبطه بضم فسكون .
( 7 ) المخرقة الحمق .