تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الصحابة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ظننا أن محمدا لم يكن ليترك أهله خلوفا ليس معهم أحد ، قال : وكان ينظر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا شد على الكفار فيشد معه وهو معنا في الحصن ، قالت : فمر بنا سعد بن معاذ وبه أثر صفرة ، وقد كان معرسا قبل ذلك بأيام وهو يرجز ويقول :
مهّل قليلا تلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا حان الأجل

3767 - عاتكة بنت عبد المطلب

* عمة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صاحبة الرؤيا الدالة على مصاب أهل بدر ، روت عنها أم كلثوم بنت عقبة ، ذكرها المتأخر في الصحابة . 7537 - حدثنا سليمان بن أحمد إملاءا وقراءة ، ثنا مسعدة بن سعد العطار ، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزاعي ، ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا محمد بن عبد العزيز ، عن ابن شهاب الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، عن عاتكة بنت عبد المطلب ، قالت : رأيت راكبا مثل على أبي قبيس فصاح يا آل غدر يا آل فجر انفروا لثلاث ، ثم أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها الركن فتفلقت الصخرة فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة غير دور بني زهرة ، فقال العباس : إن هذه لرؤيا ، اكتميها ولا تذكريها قال : فخرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة فذكرها له ، فذكرها الوليد لأبيه ففشى الحديث . قال العباس : فغدوت أطوف بالكعبة وأبو جهل في رهط من قريش يتحدثون برؤيا عاتكة ، فلما رآني أبو جهل قال : يا أبا الفضل ، إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا ، فلما فرغت أقبلت حتى جلست معهم ، قال أبو جهل : يا بني عبد المطلب أما رضيتم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم ؟ قد زعمت عاتكة في رؤياها هذه أنه قال : انفروا في ثلاث ، فسنتربص بهذه الثلاث ، فإن كان ما تقول حقا فسيكون ، وإن يمضي الثلاث ولم يكن من ذلك شيء كتبنا عليكم أنكم أكذب أهل بيت في العرب . قال العباس : فوالله ما كان مني إليه شيء إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا ، قال العباس : فلما أمسيت أتتني امرأة من بنات عبد المطلب فقالت : أرضيتم من هذا الفاسق أن يقع في رجالكم ثم يتناول نساءكم وأنت تسمع ثم لم يكن عندك نكير ؟ والله لو كان حمزة ما قال ما قال ، فقلت : قد والله كان وما كان مني إليه نكير ، وأيم الله ، لا يعرضن له فإن عاد لأكفينكم ، قال العباس : فغدوت في اليوم الثالث لرؤيا عاتكة وأنا مغضب على أن فاتني أمر أحب أن أدرك شفاء منه ، قال : فوالله إني لأمشي نحوه وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد البصر إذ خرج نحو باب المسجد يشتد ، فقلت له : ما له لعنه الله أكل هذا ؟ فرق مني أن أشاتمه ، فإذا