الدثنة ، أخا بني بياضة في أصحابه إلى مكة ، يتخبرون له خبر كفار قريش ، حتى إذا كانوا بالرجيع بين رهاط ومكة ، اعترضت لهم بنو لحيان من هذيل ، فأسر خبيب بن عدي وزيد بن الدّثنة ، فأما ابن الدّثنة فقتله نسطاس مولى صفوان بن أمية ، وزعموا أنهم رموا زيدا بالنبل ، وأرادوا فتنته فلم يزدد إلا إيمانا وتثبيتا .
3012 - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفرا من أصحابه منهم زيد بن الدثنة أخو بني بياضة بن عامر ، فأما زيد ابن الدثنة فأسر فقدم به مكة ، فبعث به صفوان بن أمية مع مولى له يقال له : نسطاس إلى التنعيم ، فأخرجوه من الحرم ليقتله ، فاجتمع إليه رهط من قريش فيهم أبو سفيان ابن حرب فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل : نشدتك باللّه يا زيد أتحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه ، وأني جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم محمدا ، ثم قتله نسطاس .
3013 - زيد بن سعنة
* كان من أحبار اليهود ومن أثراهم مالا ، أسلم فحسن إسلامه ، شهد مشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفي في غزوة تبوك .
3013 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ح . وحدثنا عبد اللّه بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا الحوطي قالا : ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد اللّه بن سلام ، عن أبيه ، عن جده قال : قال عبد اللّه بن سلام : إن اللّه عز وجل لما أراد هدي زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة : إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى اللّه عليه وسلم حين نظرت إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه : يسبق حلمه جهله ، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ، فكنت أتلطف له لأن أخالطه ، فأعرف حلمه وجهله ، قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب ، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال : يا رسول اللّه ، إن قرية بني فلان ، وقال الحوطي : إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام ، فكنت حدثتهم أنهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا ، وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث ، وأنا أخشى يا رسول اللّه أن يخرجوا من الإسلام كما دخلوا فيه طمعا ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به فعلت ، قال : فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى رجل إلى جانبه أراه عليا فقال : ما بقي منه شيء يا رسول اللّه ؟ قال زيد بن سعنة : فدنوت إليه فقلت له : يا محمد ، هل لك