ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم فحص الكدّ بيده فانبجس منه الماء ، فشرب ، ثم ندب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى العمرة ، وأرسل خالدا إلى رجل من أصحابه ، يقال : له : محرش بن عبد اللّه ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يومئذ خائف من دخول « مكة » ، فسار به طريقا يعدله عمن يخاف من ذلك - قد عرفها ، حتى قضى نسكه ، وأصبحا عند خالد راجعين ، وأحله محرش ، يعني : حلقه « 1 » .
2448 - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا يعقوب ابن سفيان ، ثنا سليمان بن عثمان بن الوليد ، حدثني عمي أبو مصرّف سعيد بن الوليد بن عبد اللّه بن مسعود بن خالد أسعد بن خالد ، عن خالد بن عبد العزى بن سلامة ؛ أنه أجزر النبي صلى اللّه عليه وسلم شاة ، وكان عيال خالد كثيرا ، يذبح الشاة فلا يبذ عياله عظما عظما ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أكل منها ، ثم قال : « أرني دلوك يا أبا خناس » ، فصنع فيها فضلة الشاة ، ثم قال : « اللهم بارك لأبي خناس » ؛ فانقلب به فنثره لهم ، وقال :
« تواسوا فيه » ، فأكل منه عياله وأفضلوا « 2 » .
802 - خالد بن رباح
* أخو بلال ، يكنى : أبا رويحة . وقيل : إن أبا رويحة أخوه في الإسلام ، آخى بينهما النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لم يكن أخوه في النسب .
2449 - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني أبو يحيى ؛ قال : أنا عبيد اللّه بن عائشة ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا محمد بن الزبير الحنظلي ، عن يزيد بن حصين بن نمير السكوني ، عن أبيه ؛ أن عمر استعمل بلالا على « الأردنّ » ، فجاء فخطب على أخيه ؛ فقال : أنا بلال ، وهذا أخي ؛ كنا رقيقين فأعتقنا اللّه عز وجل ، وكنا عائلين فأغنانا اللّه عز وجل ، وكنا ضالّين فهدانا اللّه عز وجل ، فإن تنكحونا فالحمد للّه ، وإن تردونا فلا إله إلّا اللّه . قال فأنكحوه ، وكانت المرأة عربية من « كندة » .
* رواه أبو اليمان ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ؛ قال : سأل خالد بن رباح أخاه بلالا ؛ أن ينكح له ، فذكر نحوه . ورواه شعبة ، عن المغيرة وأبي سلمة عن الشعبي ، أن بلالا خطب إلى أهل بيت ؛ فقال : هذا أخي . ورواه محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبيه ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ؛ قال : لما خطب عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - فعاد إلى الجابية ، سأله بلال أن يقره ب :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في كبيره ( 4 / 4095 ) ، وفيه من لم أهتد إليه .
( 2 ) فيه من لم أهتد إليه .