وقال محمد بن إسحاق : خنيس بن خالد . شهيد الفتح مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقتيل البطحاء .
2280 - حدثنا الحسن بن أنس بن عثمان القصري ، ثنا أحمد بن حمدان بن إسحاق ، ثنا يحيى بن نضلة المدني بالمدينة ، ثنا حزام بن هشام القديدي عن أبيه هشام بن حبيش عن أبيه حبيش بن خالد صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ، ودليلهما الليثي عبد اللّه بن أريقط فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية ح .
2281 - وحدثنا أبي ، ثنا محمد بن محمد بن عقبة ومحمد بن موسى الحلواني ح . وحدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قالوا : حدثنا مكرم بن محرز الكعبي حدثني أبي محرز بن مهدي عن حزام بن هشام عن أبيه هشام عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبيل يوم فتح مكة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أخرج من مكة خرج منها مهاجرا هو وأبو بكر ومولى لأبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد اللّه بن أريقط مروا على خيمتيّ أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك ، وكان القوم مرملين مسنتين فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : « ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ » قالت : شاة خلّفها الجهد من الغنم ، قال : « هل بها من لبن ؟ » قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : « أتأذنين لي أن أحلبها ؟ » قالت : بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلبا ، فدعا بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمسح ضرعها وسمى اللّه عز وجل ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ، ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط ، فحلب فيه ثجّا حتى علاه البهاء فسقاها حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ، ثم شرب آخرهم ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بدئ حتى ملأ الإناء ثم غادره عندها فبايعها وارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى جاء زوجها يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزلا مخّهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا يا أم معبد والشاة عازب ولا حلوب في البيت ؟ قالت : لا واللّه إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال : صفيه لي يا أم معبد ، قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضأة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة ، وسيم قصيم ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره غطف ، وفي صوته صهل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثاثة ، أزجّ ، أقرن ، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأحلاه من قريب ، حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هزر ، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن ، ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، وهو أنظر الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به ، إن
معرفة الصحابة — صفحة 147
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٤٧