240 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، حدثنا أحمد بن جعفر الجمال ، ثنا عباس بن إسماعيل الرقّي ، ثنا إسماعيل بن يحيى البغدادي ، عن أبي سنان ، عن نزال ابن سبرة ، عن علي رضي اللّه عنه ، وسألناه عن عثمان فقال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى : ذا النورين ، ختن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على ابنتيه ، ضمن له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بيتا في الجنة .
معرفة سنّه ، وولايته ، وقتله ، والصلاة عليه ، ودفنه :
( * ) اختلف في سنه : فقيل : تسعون ، وقيل : ثمان وثمانون .
كانت ولايته اثنتي عشرة سنة ، وقيل : إلا اثنا عشر يوما .
قتل يوم الجمعة في أواسط أيام التشريق ، وقيل : لثمان عشر مضت من ذي الحجة ، سنة خمس وثلاثين ، وكان صائما ، وقيل : أول سنة ست وثلاثين .
( * ) واختلف في اسم قاتله : فقيل : قتله الأسود التجيبي من أهل مصر ، وقيل : قتله جبلة بن الأيهم ، من مصر ، وقيل : وجأه محمد بن أبي بكر بمشقص ، ثم دفف عليه التجيبي ومحمد بن أبي حذيفة ، فضرباه بأسيافهما حتى أثبتاه ، وهو يقرأ المصحف ، فوقعت نضحة من دمه على قوله عز وجل :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 137 ] .
ودفن ليلة السبت بالبقيع في « حش كوكب » ، وأخفي قبره ، وكان المتقدم في الصلاة عليه جبير بن مطعم ، مع ثلاثة أنفس هو رابعهم ، وغشيهم في الصلاة عليه ودفنه سواد فزعوا منه فنودوا : أن لا روع عليكم اثبتوا ، فكانوا يرون أنهم الملائكة .
كان يسمّى : اللين الرّحيم ، المتعفف العفيف ، أمير البررة ، وخير الخيرة ، وقتيل الفجرة ، والأمين . كان كفه أول كف خطت المفصّل ، سلّ سيف الفتنة لقتله ، ولم يغمد بعد . كان ممن يحيي الليل بركعة يختم فيها . وجاد بدمه دون دماء المسلمين ، كانت الخيل البلق في المغازي إلى أيامه مشهودة ، فلمّا قتل عثمان مظلوما صارت مفقودة ، ضرب له النبي صلى اللّه عليه وسلّم بسهم « بدر » وأجره ، وبايع له بكفه على كفه الأخرى في بيعة الرضوان وقال : « يا ربّ ، إن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك » ، فمسح إحدى يديه على الأخرى مبايعا له .
( * ) واختلف في نقش خاتمه ، فقيل : آمنت باللّه مخلصا ، وقيل : آمنت بالذي خلق فسوّى ، وقيل : لتبصرن أو لتندمن ، واسم حاجبه : حمران ، مولاه .
( * ) خلف من الأولاد : أربع عشرة نفسا ، ستة من الذكور وثمان من الإناث ؛ فمن الذكور : عمرا ، وأبانا ، وخالدا ، والوليد ، وسعيدا ، وعبد الملك . ومن الإناث : مريم وأمّ عثمان ، وعائشة ، وأم أبان ، وأم عمرو ، وأم خالد ، وأروى ، وأم أبان الصغرى .