السختياني ، عن أبي العالية ، قال : سئل أبو بكر الصديق في مجمع من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : هل شربت خمرا في الجاهلية ؟ قال : أعوذ باللّه ، قالوا : ولم ذاك ؟ فقال :
كنت أصون عرضي ، وأحفظ مروءتي ؛ لأنه من شرب الخمر كان لعرضه ومروءته مضيعا ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « صدق أبو بكر ، صدق أبو بكر » « 1 » .
112 - حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عائشة ، قالت : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، فكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوما بشيء فأكل منه فقال الغلام : تدرون ما هذا ؟ فقال أبو بكر : لا وما هو ؟ قال : كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية ، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل يده ، فقاء كل شيء في بطنه .
( * ) غريب من حديث عبيد اللّه ، والمشهور يحيى بن سعيد الأنصاري بدل عبيد اللّه .
* ورواه سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري مثله .
113 - حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعيد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن أبا بكر شرب لبنا من الصدقة ولم يعلم ، ثم أخبر به فتقيأه .
114 - حدثنا أبو علي : محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ، ثنا فطر بن خليفة ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سابط القرشي ، قال : لما حضر أبا بكر الموت ذكر أن يستخلف عمر على الناس ، فأتاه ناس من الناس ، فقال :
فقالوا له : يا أبا بكر ، ما تقول لربك غدا إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر ، وقد عرفت شدته ، وغلظته ، وفظاظته ؟ فقال : أبا للّه تخوفوني ! أقول : يا رب استخلفت عليهم خير أهلك ، قال : ثم دعا عمر ، فقال له : اتق اللّه يا عمر ، إن وليت على الناس غدا فاعلم أن للّه - عز وجل - عملا بالنهار لا يقبله بالليل ، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار ، وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة ، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم ، وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة - باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم - وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا ، وأن اللّه - تعالى - ذكر أهل الجنة ، فذكرهم بأحسن أعمالهم ، وتجاوز عن
هامش
( 1 ) في إسناده : أحمد بن أبي حميد ، والفرج بن عباد ، لم أعرفهما .