102 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع : روح بن الفرج ، ثنا سعيد بن عفير ، حدثني علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : دخلت على أبي بكر - رضي اللّه عنه - أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه ، وسألته كيف أصبحت ؟ فاستوى جالسا ، فقلت : أصبحت بحمد اللّه بارئا ، فقال : أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا من بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم لذلك أنفه ، رجاء أن يكون الأمر له ، ورأيت الدنيا قد أقبلت ولمّا تقبل ، وهي جائية ، وستتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأذربي كأن أحدكم على حسك السعدان ، وو اللّه لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه - في غير حد - خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا « 1 » .
103 - حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ، ثنا الزبير بن بكار ، ثنا أنس ابن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت : لما اشتد مرض أبي بكر بكيت وأغمي عليه ، فقلت :
من لا يزال دمعه مقنعا * فإنه مرة مدفوق
قالت : فأفاق أبو بكر ، فقال : ليس كما قلت يا بنية ، ولكن :
جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
[ ق : 19 ] ، ثم قال : أي يوم توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟ فقلت : يوم الاثنين ، قال : فأي يوم هذا ؟ قالت : فقلت : يوم الاثنين ، قال : فإني أرجو من اللّه ما بيني وبين هذا الليل ، قالت : فمات ليلة الثلاثاء ، قالت : فدفن قبل أن يصبح ، قالت : وقال : في كم كفنتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت : فقلت : كفناه في ثلاثة أثواب سحولية بيض جدد ، ليس فيها قميص ، ولا عمامة ، قالت : فقال لي : اغسلوا ثوبي هذا - وبه ردع من زعفران - واجعلوا معه ثوبين جديدين ، قالت : فقلت : إنه خلق ، فقال : الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت ، إنما هو للمهلة .
104 - حدثنا أبو علي : محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد ابن يحيى ، ثنا هارون بن أبي إبراهيم ، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال : أتت عائشة أبا بكر وهو يجود بنفسه ، قال : فقالت : يا أبتاه ، هذا كما قال حاتم :
إذا حشرجت يوما * وضاق بها الصدر
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 34 ) ، وهنا ، من طريق سليمان الطبراني وهذا في كبيره ( 1 / 43 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 203 ) : « فيه علوان بن داود البجلي ، وهو ضعيف ، وهذا الأثر مما أنكر عليه » اه .