فقال : تغيبت عن أول مشهد شهده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، لئن أراني اللّه قتالا ليرينّ اللّه عز وجل ما أصنع ، فذكره نحوه .
* وقال حماد في حديثه : قال سعد : واللّه يا رسول اللّه ما أطقت ما أطاق ! .
* ورواه ثمامة عن أنس نحوه :
788 - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، حدثني أبي عن ثمامة عن أنس قال : نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[ الأحزاب : 23 ] .
89 - وأنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام
ابن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، يكنى أبا حمزة .
وكان يخضب بالحناء ، وقيل : بالورس والصفرة ، كان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة كانت به ، وكانت له ذؤابة وكان يشد أسنانه بذهب ، يأخذ من شاربه ويعفي لحيته ، وكان راميا يلبس الخز ويتعمم به ، وكان له مقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم المدينة عشر سنين ، وقيل : تسع ، وقيل : ثمان .
أمه أم سليم بنت ملحان ، واسمها : مليكة ، ولقبها : الرميصاء فخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عشرا ، وقيل : ثمانيا ، وقيل : سبعا ، عاش مائة سنة وسنتين ، وغزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثمان غزوات ، وكان يسمى : خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ويتسمى به ويفتخر . توفي سنة ثلاث وتسعين ، وقيل : إحدى وتسعين ، وقيل : تسعين ، آخر من توفي بالبصرة من الصحابة .
ودعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بكثرة المال والولد ، وكانت نخلاته تحمل في السنة مرتين ، وولد له من صلبه ثمانون ولدا - وقيل : بضع وعشرون ومائة - ثمانية وسبعون ذكرا وابنتان ، تسمى إحداهما حفصة والأخرى أم عمرو ، وكان نقش خاتمه :
أسد رابض ، وداعبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم فسماه : ذا الأذنين .
789 - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن المبارك ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا ثابت بن قيس ، قال : رأيت أنس بن مالك أبيض الرأس واللحية ، يصبغ رأسه بالحناء .
790 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا خالد بن عقبة بن خالد السكوني ، ثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - قال :
رأيت أنس بن مالك مصبوغا لحيته بورس .