ثلاثة إخوة : أبو موسى ، وأبو رهم ، وأبو بردة ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة ، وعنده جعفر وأصحابه ، فأقبلنا جميعا في السفينة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم حين افتتح خيبر ، فما قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأحد غاب عن فتح خيبر إلا لمن شهد ، إلا لجعفر وأصحاب السفينة ؛ قسم لهم معهم وقال : « لكم الهجرة مرتين هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إليّ » « 1 » .
وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه ، عن أبي كريب وقال : خرجنا مهاجرين أنا وأخوان لي أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بردة ، والآخر أبو رهم ، ولم يذكر محمدا ، وذكر محمد وهم من بعض الرواة والنقلة ، ومما دلّ على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكة ولا يختلف في أن أبا موسى لم يقدم إلا يوم خيبر .
ومما وهم فيه أيضا بعض الواهمين :
45 - محمد بن الشّريد بن سويد الثقفي
أخرج عنه حديث عتق الرقبة ، وإنما هو عمرو بن الشريد .
693 - حدثناه أبو الحسين أحمد بن سهل بن عمر بن بحر العسكري بالبصرة ، ثنا إبراهيم بن حرب العسكري بالبصرة ، ثنا محمد بن يحيى - يعني القطعي - ، ثنا زياد بن الربيع ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن عمرو بن الشريد جاء بخادم سوداء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إن أمي جعلت عليها رقبة مؤمنة ، فهل يجزئ أن أعتق هذه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم للخادم : « أين ربك ؟ » فرفعت رأسها فقالت : في السماء ، قال : « فمن أنا ؟ » قالت : رسول اللّه ، قال :
« أعتقها فإنها مؤمنة » « 2 » .
* ذكره الواهم من حديث محمد بن الحسين بن مكرم ، عن محمد بن يحيى القطعي فقال : محمد بن الشريد ، ولا يعرف في أولاد الشريد محمد ، وعمرو معروف . حدّث عنه يعلى بن عطاء وإبراهيم بن ميسرة وبكير بن الأشج ، ويعقوب بن عطاء وعمرو بن شعيب وغيرهم ، والحديث قد رواه حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن الشريد نفسه :
694 - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ح .
وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثني عبد الصمد ، ومهنا بن عبد الحميد أبو شبل قالوا : ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) انظر السابق .
( 2 ) فيه : محمد بن عمرو ، حسن الحديث ، والحديث أصله في مسلم .