قتل طلحة يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، ودفن بالبصرة في قنطرة قرة .
386 - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا روح بن الفرج ، ثنا يحيى بن بكير قال : قتل طلحة يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وسنه : ثمان وخمسون سنة ، أو أربع وخمسون ، ويكنى : أبا محمد « 1 » .
387 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا أبو العباس الثقفي ، ثنا الحسن بن حماد الوراق ، ثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
لما أن أصيب طلحة بن عبيد اللّه دفن على شط الكلأ ، فرأى بعض أهله بعد حول ، قال : أخرجوني فقد غرقت . قال : فاستخرج من قبره ، وهو مثل الروضة فاشتريت له دار من دور آل بني بكرة بعشرة آلاف .
388 - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، أنبأ سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : أخبرني بعض آل طلحة أنه رأى طلحة في المنام فقال : إنكم قد دفنتموني في مكان قد آذاني فيه الماء فأخرجوني ، فأخرجناه أخضر كأنه مبقلة لم يذهب منه إلا شعيرات من جانب لحيته .
389 - حدثنا عبد اللّه بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال : قد رأيت جماعة من أهل العلم والفضل إذا همّ أحدهم بأمر قصد إلى قبره فسلم عليه فدعا بحضرته فيكاد يعرف الإجابة .
وأخبرنا مشايخنا به قديما أنهم رأوا من كان قبلهم يفعله « 2 » .
قال الشيخ رحمه اللّه : خلف تسعة من الذكور ، وواحدة من الإناث :
محمد السجاد وعمران أمهما : حمنة بنت جحش . وموسى وأمه : خولة بنت القعقاع بن معبد . ويعقوب قتل يوم الحرة ، وإسماعيل وإسحاق وأمهم : أم أبان بنت عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس ، وهم بنو خالة معاوية بن أبي سفيان . وزكريا بن طلحة ، وعائشة أمهما أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق . وعيسى ويحيى وأمهما :
سعدى بنت عوف بن خارجة ، وكان عيسى يعد من حلماء قريش ، قيل له : ما الحلم ؟
فقال : الذل .
هامش
( 1 ) أخرجه سليمان الطبراني ( 200 ) .
( 2 ) انظر : الآحاد والمثاني ، لابن أبي عاصم ( 1 / 163 ) . قلت : وهذا الفعل غير مشروع ، لأن الصحابة - رضي اللّه عنهم - لم يفعلوه مع سيد البشر - صلى اللّه عليه وسلّم - ، وهو بالطبع أفضل من طلحة ، ومن غيره ، فهذه بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، عصمنا اللّه وإياكم من عذابها برحمته وجوده وإحسانه ، آمين .