اللّه عنه - ، وكان مريضا بها حتى ثقل فقال له أبي : ما يقيمك بهذا المنزل ولو مت لم يلك إلا أعراب جهينة ؟ احتمل حتى تأتي المدينة ؛ فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك ، وكان أبو فضالة من أصحاب بدر ، فقال علي : إني لست ميتا من وجعي هذا ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عهد إليّ أن لا أموت حتى أؤمّر ، ثم يخضب هذه يعني لحيته ، قال : وقتل معه أبو فضالة بصفين « 1 » .
331 - حدثنا أبو بكر : أحمد بن جعفر بن سلم ، ثنا أحمد بن علي الأبّار ، ثنا القاسم ابن عيسى الطائي ، ثنا رحمة بن مصعب ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل قال : كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه عبد الرحمن بن ملجم ، فأمر له بعطائه ثم قال : ما يحبس أشقاها أن يخضبها من أعلاها يخضب هذه من هذه ؟ وأومأ إلى لحيته ، ثم قال علي - رضي اللّه عنه هذا الشعر :
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت آتيك * ولا تجزع من القتل إذا حل بواديك
قال الشيخ : ومن أساميه المشتقة من أحواله : أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين والمسلمين ، ومبيد الشرك والمشركين ، وأبو الريحانتين ، وذو القرنين ، وذو الفراش ، والهادي ، والواعي ، والشاهد ، وباب المدينة ، وبيضة البلد .
332 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : أخبرني سهل بن سعد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال يوم خيبر : « لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه علي يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله » ، فدعا عليا فأعطاه الراية « 2 » .
333 - حدثنا أبو أحمد القاضي العسال ، ثنا العباس بن حمدان الحنفي ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي فروة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوم خيبر : « أما إني سأبعث إليهم رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه عليه » ، فقال :
« ادعوا لي عليا » ، فجيء به يقاد أرمد لا يبصر شيئا ، فتفل في عينه ودعا له بالشفاء ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ( 1 / 102 ) ، وفي فضائل الصحابة ( 1187 ) ، وابن أبي خيثمة ، وابن عبد البر في الاستيعاب ( 4 / 154 ) ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 5 / 273 ) ، والبغوي في معجم الصحابة ، والبخاري في الكنى كما في الإصابة ( 4 / 155 ) من طرق عن محمد بن راشد ، به .
قلت : وفي مسنده فضالة بن أبي فضالة ، مجهول الحديث . تنبيه : هذا الحديث غير موجود في الكنى المطبوع ، واللّه أعلم .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3701 ) ، ومسلم ( 2406 ) .