قال وأنشدني يحيى :
تبارك ذو الجلال وذو المحال * عزيز الشأن محمود الفعال
سروري بالسؤال لكي أراه * فكيف أسر منه بالنوال
فيا ذا العز يا ذا الجود جدلى * وغير ما ترى من سوء حالي
قال وأنشدني يحيى .
أشكو إليك ذنوبا لست أنكرها * وقد رجوتك يا ذا المن تغفرها
من قبل سؤلك لي في الحشر يا أملى * يوم الجزاء على الأهوال تذكرها
أرجوك تغفرها في الحشر يا أملى * إذ كنت سؤلي كما في الأرض تسترها
قال وأنشدنا يحيى :
سلم على الخلق وارحل نحو مولاك * واهجر على الصدق والإخلاص دنياك
عساك في الحشر تعطى ما تؤمله * ويكرم اللّه ذو الآلاء مثواك
. * سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبد اللّه يقول سمعت الحسن ابن علوية يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول : لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ويوم حشره ميزانه .
* أخبر محمد بن أحمد البغدادي - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا عبد اللّه بن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول : القلوب كالقدور في الصدور تغلى بما فيها ومغارفها ألسنتها فانتظر الرجل حتى يتكلم فأن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض وعذب وأجاج ، يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه . قال وسمعت يحيى يقول : إنما صار الفقراء أسعد على الذكر من الأغنياء لأنهم في حبس اللّه ولو أطلقوا من حصار الفقر لوجدت من ثبت منهم على الذكر قليلا . قال وسمعت يحيى يقول : من يستفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الاقدار وكل إلى المخلوقين . قال وسمعت يحيى يقول : الق حسن الظن على الخلق وسوء الظن على نفسك لتكون من الأول في سلامة ومن الآخر على الزيادة . قال وسمعت يقول قال ابن السماك : حسبي من ثوابك النجاة من عقابك . قال وسمعت يحيى يقول : أبناء الدنيا يجدون لذة الكلام ، وأبناء