ولا يلبسها غيرك . فأخذهما إبراهيم جميعا .
* حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا زكريا الساجي ثنا أحمد بن إسماعيل قال سمعت يحيى بن علي يقول سمعت الشافعي يقول : السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا يحيى بن زكريا النيسابوري قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول : كان أبو حاتم سخيا - يعنى حاتم الطائي - وكان يضع الأشياء مواضعها ، وكان حاتم مبذرا ، فاجتمع يوما عند أبيه أصحابه فشكا إليهم حاتما فقال : واللّه ما أدرى ما أصنع به ، ما نأخذ شيئا إلا بذره . واستشار أصحابه : ما الحيلة فيه ؟ قال : فاجتمع رأيهم على أن لا يعطيه سنة شيئا . قال : فقام أبوه - يعنى على ذلك - قال : فذكر له عن ابنه حاتم ما هو فيه من الضر والضيقة ، قال : فبعث إليه بمائة ناقة حمراء ، فلما وقفت عليه قال حاتم : من أخذ شيئا فهو له . فأخذوها كلها ، فدعاه أبوه فقال : يا بنى ما ذا تصنع ؟ قال : واللّه يا أبت لقد بلغ منى الجوع شيئا لا يسألني أحد شيئا إلا أعطيته إياه .
قال الشيخ رحمه اللّه : وكان رضى اللّه عنه له من العبادة الحظ الوافر ، وفي الفكر العقل والقلب الحاضر .
* حدثنا محمد بن علي بن حسين ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : كان محمد بن إدريس الشافعي يختم في شهر رمضان ستين ختمة ، ما منها شيء إلا في صلاة .
* حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الربيع بن سليمان . قال : كان الشافعي يختم القرآن ستين ختمة . قلت : في صلاة رمضان ؟ قال : نعم .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال قال الربيع :
سمعت الشافعي يقول : كنت أختم في رمضان ستين مرة .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عمرو بن عثمان قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول : ما كذبت قط ، ولو كذبت كذبت في
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 134
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٣٤