* حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد ثنا عثمان بن عبد اللّه الدقاق ثنا محمد ابن عبيد اللّه المديني حدثني أحمد بن « 1 » موسى قال محمد بن سهل الأموي ثنا عبد اللّه بن محمد البلوى . قال : أمر الرشيد لمحمد بن إدريس الشافعي بألف دينار فقبلها ، فأمر الرشيد خادمه سراجا باتباعه فما زال يفرقها قبضة قبضة حتى انتهى إلى خارج الدار وما معه إلا قبضة واحدة ، فدفعها إلى غلامه وقال : انتفع بها . فأخبر سراج الرشيد بذاك فقال : لهذا فرغ همه وقوى متنه .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو الصقر زاهر بن محمد ثنا منصور بن عبد العزيز ثنا محمد بن إسماعيل الحميري عن أبيه . قال : كان محمد بن إدريس الشافعي لما أدخل على أمير المؤمنين هارون الرشيد ، وناظر « 2 » بشرا المريسي فقطعه ، خلع هارون الرشيد على الشافعي وأمر له بخمسين ألف درهم ، فانصرف إلى البيت وليس معه شيء ، قد تصدق بجميع ذلك ووصل به الناس .
* حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال سمعت أبا الحسين على ابن أحمد القصرى يقول : حدثني بعض شيوخنا قال : لما أشخص الشافعي إلى سرمنرأى دخلها وعليه أطمار رثة وطال شعره ، فتقدم إلى مزين فاستقذره لما نظر إلى رثاثته ، فقال له : تمضى إلى غيرى . فاشتد على الشافعي أمره فالتفت إلى غلام كان معه فقال : إيش معك من النفقة ؟ قال : عشرة دنانير قال : ادفعها إلى المزين . فدفعها الغلام إليه . فولى الشافعي وهو يقول :
على ثياب لو يباع جميعها * بفلس لكان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو يقاس بمثلها * جميع الورى كانت أجل وأخطرا
فما ضر نصل السيف إخلاق غمده * إذا كان عضبا حيث أنفذته برا
فان تكن الأيام أزرت ببزتى * فكم من حسام في غلاف تكسرا
. * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا محمد ابن روح ثنا الربيع بن سليمان عن الشافعي قال : خرج هرثمة فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون وقال : قد أمر لك بخمسة آلاف دينار . قال : فحمل إليه المال فدعا بحجام فأخذ من شعره فأعطاه خمسين دينارا ، ثم أخذ رقاعا وصر
هامش
( 1 ) سبق ذكر حال هذا السند .
( 2 ) لم يجتمع معه في عهد الرشيد أصلا .