تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عبد الرحيم بن يحيى الدبيلى حدثني عثمان بن عمارة . قال : قال عتبة : من سكن حبه قلبه فلم يجد حرا ولا بردا . قال : عبد الرحيم : يعنى من سكن حب اللّه قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد ، ولا الحلو من الحامض ، ولا الحار من البارد . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين ثنا معاذ أبو عون حدثني أبو عمران التمار عن الحسن بن أبي جعفر . قال : سمعت عتبة يقول : من عرف اللّه أحبه ، ومن أحب اللّه أطاعه ومن أطاع اللّه أكرمه ، ومن أكرمه أسكنه في جواره ، ومن أسكنه في جواره فطوباه ، وطوباه ، وطوباه ، وطوباه فلم يزل يقول وطوباه حتى خرسا قطا مغشيا عليه . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا محمد بن الحسين حدثني داود بن المحبر قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : ربما سهرت مفكرا في طول حزنه - يعنى عتبة - ولقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال إنما أبكى على تقصيري . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني أبو محمد الطيب بن إسماعيل القارى . قال : سمعتهم يذكرون بعبادان أنه قيل لعتبة في مرضة مرضها ألا تتداوى فقال عتبة دائى هو دوائى ، قال وسمعتهم أيضا يذكرون عن عتبة أنه قال : كيف يصلح إنسان يسره ما يضره - يعنى الدنيا - هي تسر وهي تضر . قال : إبراهيم ابن الجنيد : إنها لا تسر بقدر ما تضر ، إنها تسر قليلا وتحزن حزنا طويلا . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني عبد اللّه بن عون الخراز ثنا أبو حفص البصري . قال : كان خليل لي جارا لعتبة ، قال فسمع عتبة ذات ليلة وهو يقول : سبحان جبار السماء ، ان المحب لفى عناء ، فقال يا عتبة صدقت واللّه ، فغشى عليه . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثني محمد بن الحسين حدثني يحيى بن راشد حدثني عبد اللّه بن المبشر - من ولد توبة العنبري - قال : دعا عتبة ربه أن يمن عليه بصوت حزين ، ودمع غزير ، وغذاء من غير تكلف ، فكان إذا قرأ بكى وأبكى ، قال وكانت دموعه جارية دهره ، قال وكان يأوى إلى منزله فيصيب قوته لا يدرى من أين يأتيه .