فمات فرؤى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر اللّه لي ، قيل بما ذا ؟
قال : بدعاء صالح المرى لم يكن في القوم أحد أحدث عهدا بالمعصية منى ، فوافقت دعوته الإجابة فغفر لي .
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا علي بن عبد اللّه المديني . قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : جلست مع سفيان الثوري في مسجد صالح المرى فتكلم صالح ، فرأيت سفيان الثوري يبكى وقال : ليس هذا بقاص هذا نذير قوم .
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد الجوهري ثنا خلف بن الوليد . قال : كان صالح المرى إذا قص قال : هات جونة المسك والترياق المجرب - يعنى القرآن - فلا يزال يقرأ ويدعو ويبكى حتى ينصرف .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان بن مسلم . قال : كنا نأتى مجلس صالح المرى نحضره وهو يقص ، فكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يذعرك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى . وكان شديد الخوف من اللّه كثير البكاء .
* حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد اللّه بن محمد . قال : سمعت صالحا المرى يقول في كلامه : ألم تركا لغير عواقب فعلهم ؛ أو لم تحرك الفكر على التنبيه لمصيرهم ، بلى ! واللّه لقد بان لك ذلك ولكنك شبت علمك بالغفلة وأنت أولى من غيرك بما صنعت من نفسك .
قال : ثم بكى وبكى الناس .
* حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي . قال : سمعت صالحا المرى يقول : للبكاء دواع بالفكرة في الذنوب ؛ فان أجابت على ذلك القلوب وإلا نقلتها إلى الموقف وتلك الشدائد والأهوال ، فان أجابت وإلا فاعرض عليها التقلب بين أطباق النيران . قال :
ثم بكى وغشى عليه وتصايح الناس .
* حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد ثنا محمد
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 167
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٦٧