تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الذي أحب الخروج أفضل . قال : فقيل له : أثم منزلة ثالثة ؟ فقال : لا أعرفها قيل له بلى ! قال لا البقاء ليطيع أحب اليه ، ولا يحب الخروج شوقا اليه ، إنما أحبه إليه ، إن أبقاه أحب ذلك ، وإن أماته أحب ذلك . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن إدريس ثنا زهير بن عباد عن السرى بن حسان . قال : قال عبد الواحد بن زيد : الرضا باب اللّه الأعظم ، وجنة الدنيا ، ومستراح العابدين . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان ثنا عبد الرحيم بن يحيى ثنا عثمان بن عمارة عن عبد الواحد بن زيد . قال : خرجت أنا وفرقد السبخى ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخا لنا بأرض فارس ، فلما جاوزنا زامهرير إذا نحن بضوء في سفح جبل ، فنزعنا نحوه فإذا نحن برجل مجذوم يقطر قيحا ودما . فقال له بعضنا : يا هذا لو دخلت هذه المدينة فتداويت وتعالجت من بلائك هذا ، فرفع طرفه إلى السماء فقال : إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطونى عليك لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك أبدا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا أبو علي الأزدي عن عبد الواحد بن زيد . قال : خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نحو بيت المقدس ، فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادى من تلك الرمال : يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت ، فان كنت لا تعقل فاحذر الدنيا ، وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك ؟ . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن سعيد ثنا ابن إدريس ثنا عبد اللّه ابن عبيد عن مضر القارئ . قال : سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : وعزتك لا أعلم لمحبتك فرحا دون لقائك ، والاشتفاء من النظر إلى جلال وجهك ، في دار كرامتك . فيا من أحل الصادقين دار الكرامة ، وأورث الباطلين منازل الندامة ، اجعلني ومن حضرني من أفضل أوليائك زلفا ، وأعظمهم منزلة وقربة ، تفضلا منك على وعلى إخواني . يوم تجزى الصادقين بصدقهم جنات قطوفها