اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال رب أنى أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب اصطفيتهم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ، فلا أجد أحدا منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي قال هي : أمة أحمد يا موسى قال الحبر نعم ! قال كعب : أنشدك باللّه تجد في كتاب اللّه المنزل أن موسى نظر في التوراة فقال رب إني أجد في التوراة أمة مصاحفهم في صدورهم يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة يصفون في صلاتهم كصفوف الملائكة أصواتهم في مساجدهم كدوى النحل لا يدخل النار منهم أحد إلا من برئ من الحسنات مثل ما برئ الحجر من ورق الشجر . قال : موسى فاجعلهم أمتي قال هي أمة أحمد يا موسى . قال : الحبر : نعم ! فلما عجب موسى عليه السلام من الخير الذي أعطى اللّه محمدا صلى اللّه عليه وسلم وأمته . قال : يا ليتني من أصحاب محمد ! ! قال فأوحى اللّه تعالى إليه ثلاث آيات يرضيه بهن :
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
،
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً
إلى قوله
دارَ الْفاسِقِينَ
. قال :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
. قال : فرضى موسى كل الرضا .
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا الليث بن سعد ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال : أن عبد اللّه بن عمرو قال لكعب :
أخبرني عن صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته ، قال أجدهم في كتاب اللّه تعالى أن أحمد وأمته حمادون يحمدون اللّه عز وجل على كل خير وشر ، يكبرون اللّه على كل شرف ، ويسبحون اللّه في كل منزل . نداؤهم في جو السماء لهم دوى في صلاتهم كدوى النحل على الصخر ، يصفون في الصلاة كصفوف الملائكة ويصفون في القتال كصفوفهم في الصلاة ، إذا غزوا في سبيل اللّه كانت الملائكة بين أيديهم ومن خلفهم برماح شداد إذا حضروا الصف في سبيل اللّه كان اللّه عليهم مظلا - وأشار بيده كما تظل النسور على وكورها لا يتأخرون زحفا أبدا حتى يحضرهم جبريل عليه السلام .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب